من مذكرات أستاذ جامعي"
"كيف سنتذوق اليوم العيد"
مع كل الأحزان التي تعيش فيه القلوب فكل عام أنتم جميعاً بكل خير، شركائي في الماء والهواء وأرض هذا الوطن الرائع، وكذلك فأنتم شركائي في الأيام البيضاء وغير البيضاء التى تمر علينا جميعاً بلا تفريق بيننا، وتهنئة إلى أصدقائي وزملائي وجيراني وإلى كل إخواني وإخواتي المسيحين، تهنئة بالأعياد والسنة الجديدة، فالإسلام يا سادة دين محبة لكل خلق الله، حتى مع وجود الإختلاف في الملل فكلنا لآدم وآدم من تراب، وكلنا نعبد إله واحد سبحانه وتعالى خلقنا ورزقنا وإليه المصير، والحب بتعاليم الدين الإسلام لا يشمل فقط الإنسان، بل يمتد إلى الحيوان وإلى النبات، فقد تعلمنا أن إمرأة دخلت النار فى حبس قطة، ورجل دخل الجنة لسقيه كلب غلبه العطش، ودائماً الدعوة في أي حرب ألا تُقطع شجرة ولا يقتل شيخ أمن، هذا ديننا الذى تربينا عليه ودعنا إليه ربنا الرحمن الرحيم، عندما كنا نعيش في زمان كانت هناك فيه قيم وتربية ترضى الله سبحانه وتعالى، تربينا على هذا في بيوتنا وفي مدارسنا وفي المساجد وأيضا في الكنائس كانت دعوة للحب بين خلق الله، فقد كان أبى "رحمه الله" يقول لي وأنا صغير قاتلوا الناس بالحب، عرفت معنى ذلك لما كبرت معنى القتال بالحب، وكان يقول لي لا تجلس في أي وسيلة مواصلات، وهناك سيدة أو كبير في السن أو شيخاً أو قسيساً وهم وقوف، فجلوسك ووقوف مثلهم ليس من مكارم الأخلاق، تعلمنا هذا فأصبحنا نُحترم من الجميع ونحترم الجميع، فكل عام أنتم بخير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق