الفارس الفريد ....
============= هذي القهوة باردة ..
أكاد أمقتها ..
طعمها لا أستسيغه ..
منذ سنوات ..أنام تحت عريشة العنب ..
الخريف يكاد ينتهي ..
وشتاء يعلن عودته ..
ورياح باردة ..
وارتعاد أوصال .. حمّالة الحطب
أعشق هذا المكان .
أعشق فيه الأدب ..
يأتي إليه .. الأصدقاء والأقرباء .
أوقد النار تحت دِلال القهوة ..
تغلي .. تفور تتقلّب ... وحبّات هالٍ تتلوّى ورطب ..
وحنين يعصف بأوردة القلب ..
هذا الدوريّ .. يُطيل وقفته ..
ينقر بعضاً من حبات العنب ..
يردّد أغنيته المعتادة ..
أتأمّل هذا الخلق ..
هذه الطبيعة ..وأشجار وثمار ..
وليلة أخرى باردة ..
وكأن الشتاء جاء مبكراً ..
زحف إلينا ببرده وثلجه بعناد وحكايات عاصفة ..
وفارس يأتي من بعيد .. يرتجف من البرد ..
البلابل . وطيور صغيرة أخرى ..
تتبارى بألوان الزجل ..وقصص وقصائد شعرٍ ..
وقليل من دفء شمس خاطفة ..
تتكلّم الطيور والصقور ..عن القادم من خلف الضباب ..
فارس ..لا يعرف الهزيمة ..
خاض جميع المعارك ..
الكبرى والصغرى .. وحديقة الموت تُعلن نفيرها ..
وهزيمة نكراء لبني حنيفة
لسيوف تتكسّر نصالها ..
ومسيلمة الكذاب ..
يموت ..بحقده ..
يتعاطى أصناف الحقد .
وأنواع الرذيلة ..
يقرأ جميع تمائمه ..عن المُلك والأرض ..
وآياتٍ عن الفيل ..وأساطيرٍ خرافية.
ينظر في الأفق البعيد ..
يمسك بيده سلاحاً ..
وباليسرى أوراقاً مخمليّة ..
لست أدري .. مايريد ..
رجل عاش بأفكارٍ ابن سلول .. ونفاق و جاهليٍة ..
ويأتي الفارس المدجج بالإيمان وألف شهيد .. ومعركة مازالت تُقرع أجراسها ... لن ينساها ..
من دوّن التاريخ ..
وأجيال سلام وحبّ ..أماتها الحقد ..
وألف سنة .. أو يزيد ..
لن أوجع أحداً بكلماتي..
لن أستخدم كلمات تجرح الضبابَ .. وغيوم ماطرة ..
وحمائم سلام على أبواب القدس الشريف .
فأنا ابن الرياح الماطرة ..
وأنا ابن ريحٍ .. هادرة .
وأنا وجعك ..
في الخاصرة ..
وانا ابن الخليل وإدلب والناصرة..
وأنا خالد ..وابن الوليد والحديد ...
ودولة . زاهرة ..
أنا ..ابن الجباه السمراء النافرة ..
لنا معكم رسالات حبّ ..
ولقاءات وعناقيد ياسمين ...
وعيونٍ ساهرة ..
بقلمي.
معاد حاج قاسم ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق