الجمعة، 8 نوفمبر 2024

رواية القط الأسود ...بقلم الكاتب محمد يوسف


 بسم ألله تعالى نستكمل موروثتنا الشعبية رواية الفيلم العربي ( قط أسود ) ..... المشهد الثامن 

 وقد صاحبتنا فيه كاميرتنا ليلا بعد مرور الأيام والاسابيع والشهور وانتهاء العام الدراسي إلى منزل الحاج فهمي عبد الرحمن بعد أن تجولت بنا في البلده التي يقيم فيها ذات الطابع القروي والمظهر الحضري واخذتنا  رويدا رويدا من شوارعها الواسعة المرصوفه إلى طرقاتها المعبده ومنها إلى دروبها الضيقه ألتي تتخلل مزارعها وحداءقها متهالكة الأسوار كثيفة وعالية الأشجار متنوعة الثمار لذيذة الطعم كبيرة الحجم وحتي المتوسط منها والصغار وها نحن نستمع أثناء مرورنا بين الدروب وكثافة الأشجار من حين إلي آخر لنقيق ضفدع هنا ومواء لقط صغير خائف هناك وحتى لأصوات الحشرات والزواحف بين الحشائش التي تكسو جانبى قنوات المياه العزبه التي تتدفق من ماكينة ري هنا أو حتي ماتور كهربائي هناك حامله معها ما تلقيه إليها أشجار الفاكهة المتنوعه رزق لكل عابر سبيل يمر مثلنا فيها بالليل أو حتى بالنهار وتستمر رحلتنا مع كاميرتنا ومع رحله المياه في قنواتها المتشابكه تروي الأراضي الزراعيه لأهالي القريه الطيبين فتجود بدورها بخيرها الوفير وتنوعه الكثير من شتى أنواع الخضروات والفواكه فضل من ألله العلى القدير وبركة منه غرست في أرضنا الطيبه منذ آلاف السنين وقد صاحبنا فجأة بعد أن قفذ إلي طريقنا من إحد الجناين وبعد أن عصف بإحد فروع أشجارها قبل أن يعصف باعصابنا قط أسود جهيم وكأنه إعصار غشيم بهيم ثم جري أمامنا وكأنه يسبقنا إلي وجهتنا إلي هناك حيث منزل الحاج فهمي عبد الرحمن إنه نفس القط الاسود يا إلهي إنه هو نفسه الشيطان الرجيم ولم يتغير فيه بمرور الزمن إلا انتفاخ عضلاته وحدة نظراته التي تجمد الدم في عروق أشجع الشجعان ومن يمر ليلا غافلا من هذا المكان سترك يا رحيم لطفك يا رحمان ثم وبعد إستعادة تماسكنا من فعل ذلك الالعبان نستكمل رحلتنا خلفه إلي وجهتنا إلي نفس منزل الحاج فهمي عبد الرحمن حتى وصولنا إلى حديقته الخلفيه ومنها نصعد مع كاميرتنا إلى الطابق الأعلى ولا طريق لنا إلا نافذة مطبخه التي تركتها أو نسيتها مفتوحه الزوجة الغافله سيده المنزل السيده ناديه رضوان وليتها ما فعلت وليتها ما نسيت ليتها ما غفلت فقد سبقنا إليها من نتعوذ منه بالليل والنهار إنه نفسه القط الاسود البهيم إنه هوا نفسه الشيطان الرجيم ويالا مصادفات الأقدار وعجائب حدث قلوب الأمهات الطيبات الأطهار فقد تصادف استيقاظ السيده ناديه وقيامها لتشرب بعض جرعات المياه من ثلاجة مطبخها والحقيقه أنها ما قامت واستيقظت في هذا الوقت المتاخر من الليل إلا لتطمان على راحة أولادها وأنه لا يوجد ما يؤرق نومهم أو يقض مضجعهم ولم تكد تخرج من حجرة نومها حتي تثمرت في مكانها وكاد الدم أن يتجمد في عروقها رغم سخونة الجو في مثل هذا الوقت من العام وذلك لما رأت معنا نفس الشيطان الالعبان القط الاسود البهيم وهوا يتقدم بخطوات ثابته وعيون متقده وكأنها جمرات من جحيم النيران إلى حجرة طفليها التوأم ولما  تمالكت امهما اعصابها قليلا همست في نفسها وقالت القط الأسود لطفك يا رحيم سترك يا رحمان ثم ولما تمالكت أعصابها أكثر بفعل خوفها علي ولديها التوأم ولما ذاد إفراز الأدرينالين لديها عادت مسرعه إلي حجرة نومها مجددا ودون تردد انكبت على زوجها أول خطوط دفاعها عن كل ما يخيفها ويؤرق نومها وقالت أصحى يا حاج فهمي قوم مفيش وقت يا أبو فوزي قوم الحق الأولاد يا والد عبد الرحمن 

 فاستيقظ الأخير لما اغرقته بدموعها قبل أن يستيقظ من حشرجة صوتها وقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم خير مالك يا حاجه فيه إيه  

 فجاهدت زوجته نفسها لتقول له بصوت تغمس بدموعها القط الأسود قوم الحق الأولاد يا حاج قبل ما ياذيهم والد الشيطان  

 ورغم عدم اقتناع زوجها بصدق الموروثه الشعبيه التي لطالما رددتها زوجته على مسامعه إلا أنه ولما تكرر خوفها منها ورأي شعورها باللوع والجذع على ولديها التوأم ولما تكررت زيارة هذا الأسود الشيطان لمنزلهم المستكين العمران شعر الحاج فهمي عبد الرحمن بقشعريره تسري في عروقه لم يلبث أن نفضها عن نفسه لما تغلب لديه الإحساس بالمسؤوليه تجاه زوجته وتأمين روعها وجذعها وأيضا إحساس الخوف علي ولديه التوأم وقد دفعه كل ذلك ليقوم مسرعا بإخراج مسدسه المرخص من أحد ادراج دولابه قبل أن يتوجه به إلى خارج حجرته متوجها إلى صالة الشقه قاصدا حجرة طفليه التوأم وليس علي باله أو في نيته إلا غرض واحد وهدف واحد وهو أن يضع حد لكل ذلك الخوف اللعين والقلق الدفين من إمكانية تحقق موروثه شعبية عمرها قد يتجاوز مئات إن لم يكن آلاف السنين  

 فتبعته زوجته مسرعه وهو لا يدري أنه قد ذاد من خوفها وجذعها لما تراصت أمام عينيها كل تفاصيل الموروثه الشعبيه وما يمكن أن يحدثه زوجها دون أن يدري مما يمكن أن ينفطر له قلبه وقلبها وحتي قلوبنا معهما بسبب ذلك الأسود الالعبان ............ مع أطيب تحياتي الأديب محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر طويل ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 سفرٌ طويل: ======== تلك الدروبُ حفظتُها عن ظهرِ قلبٍ… سنواتٍ طويلة، في كلِّ صباحٍ أسيرُ إلى المدرسة. رسبتُ في الصفِّ الثاني والثالثِ الابتد...