قصة خالتى ملاك
****************
الفصل الثانى رحيمة روح رحمة
بقلم ياسر إبراهيم الفحل .
🌰🌰🌰🌰🌰🌰🌰🌰🌰🌰
علا الصراخ فى المستشفى حزنا على رحيل رحمة التى تركت حملا ثقيلا على كتف رحيمة .
إنهم فلذة كبدها الذين تركتهم فى يد رحيمة وفى قلبها .
نظرات رحمة الأخير تمر من أمام عينى رحيمة . نظرات الوصية لاختها . ونظراتها لأولادها وكأنها تطلب منها أن تكون خالة ملاك لأولادها .
** دارت الايام :-
-------------------------
ودارت الدنيا برحيمة وهوى جسدها النحيل الباكى على رحيل رحمة شق الروح .
وظلت باكية منهارة .متوسلة إلى ربها أن يقويها على هذة المهمة التى ألقتها على كتفها أختها .
وهى تبكى وتسترجع إلى ربها . وتقول إنا لله وإنا إلية راجعون .
وتحاول أن تتماسك حتى توفى بما وصتها بة أختها وتركت بين يديها روحيها التى تركتها فى ولديها الصغار .
هؤلاء الزهور اليانعة . وهذة الأجساد الصغيرة واليدين التى تحتاجان إلى حضن أمهما الدافئ .
** إنتهى النهار :-
والكل منشغل باخذ العزاء ومواساة الأسرة فى مصابها . الولديين ينظران بعيناهما الصغيرتين إلى نساء كثيرة تاتى وتذهب وهن يلبس الأسود . والعيون باكية . وهن لا يفهمن ما يجرى .
ورحيمة لا تفارف عيناها عين الزهروان . وتضمهما إلى حضنها ويلتصق صدرهما بصدرها. .
تضمها ليشبعا منها حبا وحنانا حتى يشبعان من حضنها الدافئ ٠
*إنتهى صخب النهار :-
ودوشة العزاء وخلت الشقة الكبيرة التى كانت ممتلئة بمن يأتون ويروحون . وأصوات الدعوات الكثيرة . ليحل الصمت الكبير بعد التعب الكثير .
ألقت رحيمة جسدها المتعب طوال النهار على السرير وفى حضنها ولدى رحمة ..
إنقطعت رحمية التى ظلت تفكر طوال الليل ماذا تفعل مع هذة الامانة الكبيرة التي تركتها اختها .
انقطعت عن كل مشاغلها لتتفرغ لهما هذين الملكين الصغيرين اللذان يلعبان فى براءة وجمال الزهور .
تفتحت اعين محمد هذا الولد الصغير الذى ولدتة رحمة فى المشفى ليرى أمام عينية وجة رحيمة التى ظلت ترعاة وتلاعبة هو وإختة فيناديها .
بصوت فية أصوات العصافير المغردة ماما . ماما . ماما .
** وكأن روح رحمة :-
--------------------- التى غادرت عالمنا ساكنة فى رحيمة وتجول بشقتها . تملئ قلوب أطفالها الحب والحنان .
فى وسط الشقة الكبيرة التى يجرى بها الأطفال يتقاذفون فيما بينهم كرة وعرائسهم .
هنا فى الزاوية من الشقة تجلس رحيمة على أريكتها تنظر إلى هذين الطفلين الصغيرتين محمد يداعب إختة . هذة الجميلة التى عيناها تبرق براءة وجمال. كجمال أمها رحمة .
وفى مقابل جلستها هذا الحائط المعلق بة صورة رحمة . وكأنها تنظر اليها . وتراقبها . مبتسمة لحنيتها على أطفالها .
** نظرت رحيمة إلى صورتها -
--------------------------- ونظراتها المعلقة بعينيها . وكأنها تقول لها من جديد وبصوت خافت لا يسمعة إلا هى. هؤلاء روحى تركتهما معك أمانة.
ورحمة جالسة على الأريكة وهى تسرح وعيناها شاخصة فى عين أختها وصورتها المعلقة على حائط الجدار . وكانها تحدثها حديث الروح للروح .
تعيش معها وهى تداعب اولادها وتلاطفهم وتتقاذف معهم عرائسهم والعابهم وهى تمرح معهم وتسعدهم وتسعد معهم.
** يجرى الولدين :-
-------------------- وهم يتضاحكون ويصرخون ويلهون كلا يريد أن يأخذ لعبتة من أختة .
هبطت رحيمة من كثرة التعب من اللعب معهم وهم ينادونها ماما .ماما هاتى العروسة لعبتهم التى يلعبون بها.
وهى تنظر إلى صورة رحمة المعلقة وكأنها تنظر الى روحها التى تركتها فى أجساد أولادها .
ورحيمة النى ترعى هذة الروح . فهى الخالة الملاك . التى أصبحت الأم الملاك.
وروح رحمة تسرى فى روح رحيمة . تملئ أجساد أبنائها عبق الشوق وروح الحنية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق