السبت، 9 نوفمبر 2024

كتبت لها ...بقلم الشاعر خليل أبو رزق

 من ديواني الجديد نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني قصيدة بعنوان  " كَتَبَ لَها قَصِيدَةً فيها كَلمَةُ وَدَاع " كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق  . 


كَتَبَ لَها قَصِيدَةً فيها كَلمَةُ وَدَاع 

كُلَّمَا تَذَكَّرَهَا جَالَ فِي ذِهْنِهِ أَلْفَُ سُؤَالٍ وَسُؤَال 

حَاوَلَ أَنْ يَقْرَأَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا بين السُطُورٍ  فَوَجَدَ ذَلِكَ مِنْ الصَّعْبِ وَالْمُحَال 

هَلْ كَانَتْ تِلْكَ الْعَلَاقَةُ دَرْبًا مِنْ الْمُسْتَحِيلِ وَالْخَيَال ؟ 

وَهَلْ كَانَتْ مُجَرَّدَ نَزْوُةٍ سُرْعَانَ مَا انْقَلَبَتْ فِيهَا الْأَوْضَاعُ وَتَغَيَّر الْحَال ؟

وَأَصْبَحَتْ عَلَاقَتُهُمَا عِبْئًا ثَقِيلًا لَا تَحْمِلُهَا تِلال وَلَا جِبَال  

وَذَهَبَ كُلُّ مَا فِيهَا مِنْ أَحْلَامٍ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ وَاسْتَحَال اللِّقَاءُ وَتَبِددت الآمَال 

وَانْكَشَفَتْ حَقِيقَةُ الْحُبِّ الزَّائِف وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُجَرَّدُ زَوْبَعَة فِي فِنْجَانٍ سُرْعَانَ مَا أُزِيلَتْ عَنْهُ الرِّمَال 

هَلْ كَانَ سَبَبُ الْبُعْدِ كَثْرَةَ الحِنُِِيَّةِ وَالعَطْفِ والدَّلَّال 

أَمْ قِلَّةَ الِاهْتِمَامِ بِهَا وَكَثْرَة الِانْشِغَال  ؟!

َهَلْ كَانَ لَدَيْهَا غِيْرَةٌ مَجْنُونَةٌ وَشَكّ لَيْسَ لَهُمَا فِي عَالَمِ الحُبِّ الحَقِيقِيِّ مِثَال ؟

وَهَلْ فَقَدَ الصَّبْرَ عَلَيْهَا وَزَادات عَلَيْهِ الأَثْقَالُ وَالْأَحْمَال ؟  

وَجَعَلْتُه يُشْعِرُ بِشُعُورِ الإبِْن الضَّالّ ؟! 

وَهَلْ قَرَارُهُ سَيَكُونُ حَتْمًا بِالِانْفِصَال  ؟

أَمْ سَيُعْطِيهَا فُرْصَةً أَخِيرَةً عَلَى أَمَلِ أَنْ يَتَغَيَّرَ لَدَيْهَا الْحَال 

وَتَعُودَ لِرُشْدِهَا قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ فِي عَلَاقَتُهُمَا زِلْزَال 

وَتُعِيدَ مَا أَفْسَدَتْهُ فِي لَحْظَةٍ جُنُونٍ وَتَصْلِحَ مَا أَصَابَهَا مِنْ غَبْنٍ وَضَلَال 

وَهَلْ سَيَأْتِي عَلَيْهَا يَوْمٌ تَتَأَكَّدُ فِيهِ بِأَنَّ حُبِّهُ لَا يُشْبِهُ حُبِّ غَيْرِهِ مِنْ الرِّجَالِ  ؟

مَا زَالَ فِي ذِهْنِهِ أَلْفُ سُؤَال وَسُؤَال

وَتَبْقَى الْإِجَابَةُ لَدَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ قَصِيدَتَِهُ وَيَضَعَ فِيهَا كَلِمَةَ وَدَاعٍ وَيَكُون مَصِيرُ هَذَا الْحُبِّ إلَى زَوَال 

وَتَنْقَطِع حِبَالَ الْوُدّ وَالْوِصَال  .  

خليل أبو رزق  / فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...