" من أنتْ"
أأنت الشّاعر الّذي يحّملُ على ظهره
قصيدة مجعدةً ؟؟
على بعد ذراعٍ وشبرين
تطرقُ بنعلك أزقّة الأفكار
يختفي المكان
يليه الزمان
يلتهمُ أوقاتكَ الضريرة
يحاصرك الغبار
ودثار النار
وعظامك مهشمة
بقطيع متناقضات
تهدد كل المّارة
تُرهبُ الذاهبين
تُدمر المُسّلَماتْ
كفاك تعتقل أطناناً من
قلقك اليومي
هؤلاء السحرة يفتحون كل الجبهات
على طيور هواجسك
يجفُ جلدكَ المتغضن
بسياط من دم
طرازك قديم
يمطر أسئلة غزيرة
تتساقطُ عناقيدك
دون أن تنضج
كلُ مرة يأتي الظلام
يهرّبُ أقساطاً من النور من نوافذ الألم
يسيلُ لعابكَ كالنهر المتدفق
من أكاذيب هؤلاء الفلاسفة الذين
يجهلون حقيقة الشمس
كجندي خائف من الموت تصبح
الرصاص يلف الهواء
والهواء يلف الرصاص
كيف ياترى أفتح الباب
كيف أتناول الدواء
بل كيف أمشي في الدرب
والغيلان كثر!! كل الوقت تتكاثر
كيف أنام؟
كيف أستيقظ؟
أشياء ما تحدث! كخِفة الرؤى
إنها السنبلة التي اختنقت
وتأجج سعيرها
يأتي بكل وضوح نحو رحم الخراب
وصراخ أحمر
ينبتُ على اتساع الصدى
أو ربما تنبتُ سبع سنابل
من كرامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق