الأربعاء، 23 أكتوبر 2024

مغامرة بين النجوم ...بقلم الكاتب أيمن دراوشة

 "مغامرة بين النجوم"

قصة للفتيان

تأليف / أيمن دراوشة

في يوم إجازته المدرسية، خرج إيهاب كعادته إلى حديقة منزله ليمارس هوايته في المطالعة. وبينما كان يقرأ أحد الكتب العلمية، حدث شيء غريب فجأة. لمح إيهاب جسمًا مستطيلًا غريبًا يهوى بسرعة نحو الجزء الخلفي من الحديقة، ثم سمع ارتطامًا قويًا بالأرض. انتابه الخوف والرعب، لكنه بدافع الفضول والمغامرة قرر التوجه لاكتشاف سر هذا الجسم الغريب.

اقترب إيهاب من السور الخلفي للحديقة حيث سقطت المركبة الغريبة. بعد عدة محاولات لفتح بابها، انفتح الباب فجأة، ليُصادف أشخاصًا بوجوه غريبة، يشبهون الروبوتات الآلية. اقترب بحذر من إحدى تلك الكائنات التي كانت تلمع عيناها بضوء غريب. وحين مد يده ليلمسها، صاحت الآلة: "لا تلمسني!" خاف إيهاب وحاول الهروب، لكن الآلة طمأنته: "لا تخف، نحن كائنات مسالمة."

تراجع الخوف عن إيهاب، وسارع بإحضار علبة الإسعافات الأولية من منزله لمساعدتهم. أرشدته الآلة حول كيفية إصلاح أعطالها، وبمساعدة إيهاب استعادت هي ورفاقها مارتن وكيت عافيتهم. بعد ذلك، قدم إيهاب اعتذارًا لهم قائلاً: "أنا آسف، لقد شعرت بالخوف من مظهركم الغريب. نحن البشر لا نعرف أن الكائنات الآلية تشعر بالألم مثلنا."

ابتسمت كيت وقالت: "أنت على حق، ونقدر لك مساعدتك. نحن نرى، نسمع، ونتألم مثل البشر، وقد جئنا من كوكب سوهاتو لاستكشاف كوكبكم الأرضي."

قاطعهما مارتن: "والآن، يا إيهاب، نحتاج لمساعدتك في إصلاح أعطال مركبتنا؛ فقد تأخرنا كثيرًا عن كوكبنا."

أجاب إيهاب بحماس: "بالطبع، سأساعدكم. لكن كيف تحطمت مركبتكم دون أن ينبعث منها أي دخان؟"

ضحكت الآلات معًا وقالت بصوت واحد: "مركبتنا صديقة للبيئة؛ فهي تعمل بالكهرباء!"

ضحك إيهاب وأجاب: "يا لكم من كائنات ذكية ومدهشة!"

وبعد إصلاح المركبة، حان وقت الوداع. رفعت المركبة نفسها عن الأرض وابتعدت بينما بقي إيهاب مندهشًا، حتى اعتقد أن كل ما حدث كان مجرد حلم جميل.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لن تسرق الباقي ...بقلم الكاتبة ماجدة تقي

 لن تسرق الباقي من عمري----قصة قصيرة خرجت سعاد من المنزل لشراء حاجيات البيت ، العيد قادم وأولادها الثلاثة محتاجون لألبسة العيد والبيت محتاج ...