الجمعة، 27 سبتمبر 2024

تأملات دينية ...بقلم الأديب مصطفى حدادي

 تأملات دينية في رحاب آية

يقول الله عز و جل في كتابه الحكيم﴿فَشَـٰرِبُونَ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِیمِ ۝٥٤ فَشَـٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ ۝٥٥ هَـٰذَا نُزُلُهُمۡ یَوۡمَ ٱلدِّینِ ۝٥٦ نَحۡنُ خَلَقۡنَـٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ۝٥٧﴾ [الواقعة ٥٤-٥٧]

ما معنى الهيم؟

هي آية محكمة بينة ، يصف الله تعالى حال أهل النار الضالين المكذبين بوعد الله ، كيف يشربون شرب الهيم ، وتعني الهيم الإبل العطاش ، وفي لسان العرب؛ الهيم جمع أهيم و الأنثى هيماء، وهي الإبل التي يصيبها داء، فلا ترتوي من الماء ، فكذلك أهل جهنم لا يرتوون من الحميم أبدا ، و الحميم هو الماء المغلى.

يقول الله عز وجل{ ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم}. 

ويقال أيضا إن الهيم هو الرمل ، و إن أهل النار يشربون الحميم شرب الرمل الماء

والهيم مرض يصيب الناقة و يجعلها تراقب الشمس من المشرف إلى المغرب دون أكل أو شرب حتى تموت

يقول الشاعر ذو الرمة. 

                           فأصبحت كالهيماء

                           لا الماء مبرد 

                           صداها و لا يقضي

                           عليها هيامها.

قال ابن عباس و مجاهد و سعيد بن جبير ؛ اله‍يم ؛ الإبل العطاش ، و عن عكرمة قال: الهيم الإبل المراض تمص الماء مصا و لا تروى.

يقال إن علاج الهيم أي هذا الداء، هو إجبار الناقة على ابتلاع أفعى سامة، حيث تفرز السم ، بمجرد دخولها معدة الناقة ، فيتفاعل مع جسمها و تشفى ، بينما تموت الأفعى بسبب عصارة معدة الناقة القوية.

و وصف الله تعالى عدد من آيات سورة الواقعة حال الضالين عن طريق الهدى و التقوى، المكذبين بوعيد الله و وعده، فهم آكلون من شجر الزقوم الذي ينبث في قعر الجحيم ، و مالئون منها بطونهم ، شاربون عليه ماءا حارا، لا يروي ضمأ، يشربون منه بكثرة كشرب الإبل العطاش التي لا ترتوي لداء يصيبها.

أبو سلمى 

مصطفى حدادي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...