♥البحث♥عن♥الحب♥
فقراء الدنيا أصناف وأنواع وأراء
ومهما كان الإختلاف فبالنهاية هم فقراء
♥
هناك فقراء المال ويعشون كغرباء
وهناك فقراء ماء فهم يعيشون بلا إرتواء
♥
وللأمان عاشوا بلا أوطان فقراء
أُخرجوهم من بلادهم فعاشوا بلا أشقاء
♥
وعرب إستضعفوا فعاشوا كالغرباء
ينادون أين أخوة العروبة والآذان صماء
♥
وهناك من للحب هناك أناس فقراء
بعضهم لا يرون قلوبهم بالصدور كالأحياء
♥
حكت لي قصتها واحدة من التعساء
فتعجبت أن أغنياء ويعيشون بيننا فقراء
♥
ففي الطائرة من أمريكا ذات مساء
جلست بجانبي سيدة وتبدو من الأثرياء
♥
ومثلي طريقها لأم الدنيا بعد عناء
ساعات طويلة قضيناها نتحدث كالأقرباء
♥
ونظرت إلىَ وأنا أقرأ كتاباً للشعراء
قالت جميل ما يُكتب ونقرأه لهؤلاء الأدباء
♥
يتكلموا عن الحب كأننا من السماء
ورغم أننا سكان أرضٍ ونعيش فيها تعساء
♥
سألتني عملي دكتور لا من الشعراء
فرحت لما رأتني أبدو كرجل من السعداء
♥
قالت ليت الحب يُباع كما قنينة الماء
حتى يشبع كل الناس من هذا الماء إرتواء
♥
فسألتها هل يوجد بيننا للحب فقراء
فقالت البعض يملك قلباً يدق فقط للإحياء
♥
وأتَمنى ملئ القلب بالحب لا بالدماء
فأنا مثلاً زوجة ويسكن بصدري قلب فقراء
♥
أعيش حياة كعادة غسل الوجه بالماء
أو كعادة غسل الأسنان بكل صباحاً ومساء
♥
ومشكلتي منذ صغري تعلقتُ بالشعراء
أحببت الحياة وتمنيت العيش مثل السعداء
♥
وأهيم بقصص إحسان وحقي بالمساء
وأشعار نزار الشقية فيحمر وجهي لها حياء
♥
فجاءة جاء عريس هدية من الأقرباء
قالوا أصبحتي زهرة جميلة تحتاج للإرتواء
♥
وقالوا إياكِ أن تخبري أحد من الغرباء
فنحن نخاف من الحسد والعين تجمد الماء
♥
قلت ولكن أين الحب قبل أي إرتواء
ضحكوا وقالوا سيأتي بعد الزواج بالمساء
♥
فهو يختفي للبنات ويخرج كل مساء
وقالوا عن الحب متعة الشباب أيتها البلهاء
♥
ومكانه بالتحديد تحت السرير ياللغباء
وستتعرفين عليه بشهر عسل وفرح وغناء
♥
قلت أأُصدقْ الروايات وكلام الشعراء
أم من لهم الخبرة ويعرفوا الأشياء بدهاء
♥
أخيراً وككل البنات قلت لا راد لقضاء
وبيتي سأبحث عنه قبل أن أنام كل مساء
♥
دخلت بيتي وبحثت فلم أجد إلا هُراء
ويأتني زوجي طالباً الأمان في كل مساء
♥
ولما يأخذ الأمان يتركني وينام بغباء
وأظل أبحث فإذا الحب فقط كلام شعراء
♥
لعنت كل ما قرأت من قصص الادباء
أصبحت لا أعرف الحب إلا مناماً بالمساء
♥
قلت يبدو أن الحب وهمٌ وكذبْ أدباء
أو أنا التي صدقتْ كلام الشعراء يا للغباء
♥
أو أن الحب حقيقة لكن كلماته صماء
ومثلي قد صدق الكلام عنه هكذا الأغبياء
♥
تركتكِ تقولي كل ما عندك من أشياء
والأن سأتكلم فأرجوكِ إسمعي مني بذكاء
♥
أما الحب فهو موجود بين الأحياء
وآلاف قصص الحب قرأناها تنطق بالهناء
♥
وأنا من الذين عاشوا بالحب سعداء
تمتعت به قبل أن يتركني ويسافر للسماء
♥
فهجر دنيتي بعد أن إكتفيت إرتواء
أصبحت أتمنىَ أن يعيش القوم بكل حياء
♥
والفرق لم أتسرع بل إخترت بذكاء
وأعلم النساء ببلادنا لا خيار لها إلا البكاء
♥
وتصبح من وجدت الحب من السعداء
تعيش حياتها مع المقدر من الرجال للنساء
♥
شكرتني لجميل الوقت معي والأراء
وتمنت أن أظل دائماً مبتسماً ومن السعداء
♥
فأخبرتنا المضيفة بغيوم في السماء
طلبت ربط الأحزمه فقد وصلنا الأن بلا عناء
♥
وقلت من لم يجد الحب فعلاً هو من الفقراء
♥
ومن يضيع الحب منه هو من الأغبياء
فقد شغلتنا دنيا سبق حذرنا منها رب السماء
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق