نضال ٥٥٨ : زلزال في الحلم
في هذه الليلة ، في الحلم
ضربتني هزة مدمرة شديدة القوة
مقدارها أكثر من ثماني درجات
على مقياس ريختر
شاهدت شبابيك البيت
وشبابيك الجيران لم تتأثر
لكنني شاهدت شباك قلبي
وهو منفطر ومنكسر
ومدينتي شوارعها وأزقتها سالمة
من آثار الهزة ولم تتغير
ولم يحدث شيء يذكر
وروحي تدمرت من الصدمة
وبقيت محتفظة بخوفها الشديد
ماذا أفعل في هذا الوقت المتأخر
أين أتجه وإلى أين المفر
ما هذه المشاعر المرعبة
التي انتابتني هذه الليلة
أهو حلم أم خيال أم هو أفكار متشتتة
من هذا الكابوس المدمر
أيعقل أن تضربك وحدك
هزة قوية وعجيبة بهذا الشكل
فقط أنت ووحدك تتأثر
فالجدران والأشجار والبيوت
والقرى والنواحي
كلها بقيت محافظة على هياكلها
من دون ضرر
فرأيت نفسي
محطمة ، متعبة ، مرعبة
والوساوس والأوهام تأكل رأسي
هل الهزة قصدتني .. أنا
العاصفة قصدتني .. أنا
البركان قصدني .. أنا
الحرائق قصدتني .. أنا
فكان سرب من الخيال
وكان الحلم الوسواس المؤثر
وبعد الصحو والإيقاظ
من النوم
وجدت إرادتي وعزيمتي
مثل مدينتي شامخة منتصرة
منتصر لأنني لم أُهزم ولم أرهب
ولم أضعف بشدة أمام ذلك المنظر
فقلت مع نفسي
إن لم يقتلني زلزال
فباقي الهزات ترهات
وباقي الأفكار أوهام
فلم أبقَ في دوامة الخطر
وذلك أبدأ بتكوين نفسي
وحالي من جديد
مهما فات من العمر وأندثر
٢١ / ٩ / ۲۰۲٤ السبت
الشَّاعِر : نِضال حمَة صَالِح مُصطّفی
السلیمانیة . ٱقلیم كوردستان / العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق