الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

صورة الذئب ...بقلم الشاعر د.محمد هاشم الناصري

 - صُورَةُ الذِّئبِ - 


أمِنَ الصَّحاري وَ البراري  تَفزَعُ

وَ بها جَميلُ الوَجهِ ذِئبٌ أصمَعُ


فَـعُـواؤهُ  لِلجَذبِ  يَدعو  تـارَةً

وَ لِـلَـمِّ  شَملٍ  إنْ  أرادَ  يُـجَمِّعُ


مُتَلَوِّنُ  الجَسَدِ  الرَّشيقِ قِوامُهُ

بِطَبيعَةِ  الأرضِ  التي  يَتَسَكَّـعُ


وَ لَهُ عُيونٌ  قَد تَرىٰ  مَـا لا نَرىٰ

كقَبيلِ  جِـنٍّ   تَحتَويهَـا  بَـلـقَـعُ


وَ لَـهُ مِنَ  الأنيابِ  عَـزَّ  مَثيلُهَـا

لِـتُرَصِّعَ  التِّيجانَ  فَـألاً  يَنصَـعُ


لا يَرتَجي غَيرَ  الأكارِمِ  مَعشَراً

وَ بِفَضلِهِ  عُرِفَ  المَقامُ  الأرفَعُ


لِفَصيلَةِ السّرحانِ مِن  تَأريخِها

تَتَفاخَرُ  الأجيالُ  حينَ  تُسَمَّـعُ


فَأُبَـاةُ نَفسٍ لا يرونَ  بِصَيدِهِم

إلّا  المُذَكّىٰ  طَـازجٌ  أَو  يُقطَعُ


وَ زَواجُهُمْ  لا يَنتَمي لِقَطيعِهِمْ

فَمَحَارِمُ الشّرعِ  المُقَدّسِ تُمنَعُ


وَ وَفاؤهُمْ  يَبقىٰ  لِأوَّلِ  زَوجَةٍ

فَهِيَ الوَحيدَةُ  لِلدّغافِلِ  تُرضِعُ


وَ لَهُمْ مَعَ  الآباءِ حِرفَةُ  مُؤمِنٍ

إنْ جاوَزَ  العُمرُ  بِهِـمْ  وَ الأربُعُ


في غارِ أمنٍ يَقطنونَ وَ رِزقُهُمْ

يَـأتيهُمُ   مَـاءٌ   وَ زَادٌ    يُـشبِعُ


وَ بِهذهِ الأوصافِ يُمدَحُ مُؤمِنٌ

سَمِحٌ  خَلوقٌ  بِالمَلائكِ  يُشفَعُ


وَ مُـبَـرَّأٌ  مِن  تُهمَةٍ  قَد حاكَها

مُتَمَرِّدونَ  عَلىٰ  نَبِيٍّ  شَـنَّـعُوا


وَ بِهِ  يُمَثَّلُ كُلُّ شَخصٍ جاسِرٍ

لِـبَـسَـالَـةٍ  بِـمَـعَـارِكٍ  وَ يُصَـرِّعُ


د. محمدهاشم الناصري

العراق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...