**السبيل المعوجّ**
إذا أردت للذيل أن يعتدل
وللحلم الفتيّ أن يكتمل
وللمذنب من الأدران أن يغتسل
وللفكر الأصيل أن يعتمل
أعد حيثيّات المكان
وتنصّل من وطأة الزّمان
*****
أنت تعلم
وأنا أعلم
ونحن نعلم
أنّ البصر يخطئ
وانّ البصيرة فلا تنام
*****
الذّيل أعوج
والزّمن أهوج
ووخز الضّمير أوجع
*****
نكهة القهوة تختلف في الصباح
والأناشيد العذبة ليست مجرّد صياح
والعشق البكر غير متاح
والعناق في ذروة الشوق ليس مزاح
*****
انتشرت فلسفة التقزيم
وصار الكلّ يفقه في التقييم
وأضحى السّفلة فطاحلة التقويم
*****
لا تستغربوا
فبائع التين أضحى أميرا
وفهم ما يجري بدا عسيرا
والعيش -في حمّى التّنافس- صار مريرا
*****
أشفق عليك
أن تُهدى -كما القربان- على مأدبة اللّئام
فأنت أحيانا غرّ لا يُلام
ولا يناسبك تبدّل الأحوال والأيّام
ولا تهتمّ لحال المهمّشين والأيتام
*****
تتلبّستي الأفكار اللئيمة فأنتشي
وأنسى ختّى لأيّ جيل أنتمي
وبأيّ مجال مؤرق أعتني
ليس سوى لعينيها أنتمي
وبنسيم عطرها أكتفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق