الخميس، 4 يوليو 2024

السير في المدينة ...بقلم الأديب سالم المشني

 السير في المدينة....

إن أصعب شيء واجهته في حياتي إنما هو الحاضر الذي

أعيشه الآن... وما كنت لأرضى 

العيش لولا أنني أردت البحث

 والتحقق مما أراه أمام أعيني مع

أنني لا زلت في حيرة من أمري

 وأسأل هل نحن في عالم الضباب أم أنها غيمة وتزول .

يوجد هناك فوضى مع شدة إحتقان في أروقة هذه المدينة

التي تملؤها الضوضاء وهناك ما

لا أعرفه من شدة الإزدحام فيثير

ذلك فضولي فأتجه مسرعا لأحد

الزوايا وأنظر مليا كيف تكون حياة هؤلاء الناس في هذه الأزقة الممتلأة بأقدام البشر ....

تُرى إلى أين هم ذاهبون . ؟

ما أنا إلا من قادته قدماه ليختلط بين هذه الجموع الغفيرة ولا اعرف ماذا يريدون وإلى أين يذهبون....! صمت قليلا فأدركني

طيف يقول لي لا تذهب إلى حيث هم ذاهبون.! ما كنت لأطيق العيش لولا فضولي الذي

أوحى لي أن إسمت وبعدها يكون ما أردت البحث  والمعرفة 

عن ما يكون.... لقد لمست من هؤلاء الناس أنهم يستجدون 

الزمن ليعود كما كان وهذا لا يحدث إلا إذا أصبحت عقارب الساعة تدور بغير مسارها المعلوم

فعلمت آنذاك أنه لا بد من حدث

جديد يُلغي ما قد مضى من 

بؤس قوم أرادوا الحياة فساروا

في طريق أرشدهم عليها من كان

سلطانا لهم لكن بغير ما كانوا يتوقعون.... أي إخوتي....

إن كل متطلع للحرية عليه أولا أن يفترس نفسيته الفذّة ويغسل روحه قبل جسده بماء سلسبيل طهور ليكون خلقاً جديداً لن تمسه من قبلُ أيادي المتطفلين

فإذا سيطر المرء على نفسه وعرف سبيل سعادته فلن يتوه

ولن يكون من الضالين أما دون

ذلك فسيصل إلا ما تهوى له نفسه

لكن سرعان ما تزول أمانيه ويصبح من الخاسرين . لقد أمعنت النظر جيدا في سيركم أيها الناس فما وجدت إلا طموحا 

وإنتظارا ما هو آت بما كنتم تحلمون لهذا دفعني فضولي

وأغرقت نفسي في البحث عن طموح أنتم إليه تسعون لكن هيهات دون أن تهبكم إرادتكم

بالسير قُدما لطريق أنتم بها عارفون فهل أنتم سمعتم ما أقوله لكم وهل أنتم بقولي هذا

مصدقون.....!؟

سالم المشني ...فلسطين..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العزلة ....بقلم الكاتب سالم المشني

 العزلة.... أنا لا أريد البعد عن الناس ، لكنني وفي عزلتي أُراقب من بعيد أحوال المجتمع وأراقب كل ما يدور في مُعترك الحياة . سأختبر الأحداث ال...