سواد قصيدة استعصت صياغتها، و تلاشت مفرداتها، غزلية أنت، أم نثرية؟، أم سأهجو حرفي، و أدم حبري، و أسرد وأحكي و أحاكي مقلتي، و أنشد لرقصة الليل بلا ملامح لنهاري، أسلك مضمار سواد بياض و لا أدري إلى أن يقودني ،
يا ويح دمعتي، سهرت بالقرب من شمعتي، لم أعي أنها ، تعرفت على ملاحي، حين نظرت إلى ملامحي، بمرآتي،ما عدت أخشى على بياض رأسي، لقد نال السواد حصته من عمري، وتجاوزت الحزن حين سالت على خدي، أبتسم والأمل يرافق دربي، زال خوفي حين أيقنت أن عيني لم تخني، قدرما أن فؤادي هو سبب شقائي وتعاستي، فيا ويحي من نفسي و من مني اتسمحين أن اقبلك فالموتى لم تخطئ الشفاه جباههم تلك القبلة الاخيرة، ولو كانت رمز وداع أو سماح.
و أنا حي لا ميت أقبل اليدين،وأداعب الحروف ، كي أن أنسج خيوط قصيدة ، أتغنى بها ، ولا أفارق حي الشهداء،
ألامس الوجنتين بكلام الشعر ، فكل ميت حرف و كلام ،
فلا شعري قبل فاك ولا حرفي، أيتها القصيدة العنيدة المرام،
صاغت شفاهي على جبينك كلمات ليست كالمعتاد، حتى حسبتك ميتة بلا صلاة وداع، و بلا تعاويد من خرف لب أضاع، الحبر و القلم على حد السواء، رسم بالفرشاة لوحة سوداء، مفادها الدمعة و الشمعة في ذاك الليل الطويل،
عذرا لقد حلت عقدة من لساني، و في الغرام فقه الخافق بالنداء، فأنشدت لها هاته الكلمات....
قلت لها أيا ليلى ما أنا بقيس
كي لا أنساك و لكن هواي أداب
جليد مناي لوصلها كالمراد و المنال
صبابتي لوعة و الحنين لها ممات
هذا خطابي و أرجو منها الجواب
ليت لي جناح أطير للقياها
ولو عشيرتها كقيس أنا لهم منبوذهم
فهل يا ترى تسعد بالبعد عنها آنذاك
و لا تخشى قبلتي و الجبين فحواها
براءة عيناها، و البهتان أني لا اهواها.
بقلمي أبو سلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق