عبدالله صادقي
المغرب
النظام العالمي الجديد
الحروب تطورت وكان فيها غالب ومغلوب وكلاهم خسر أرواحا وعتاد وخراب وتراجع سنوات للوراء ، لكن حاليا الدول المتقدمة ارتأت سلاحا لا يكلفها خسائر فابتدعت طريقة وهي التحكم في العقول ، برنامج مدروس طويل الأمد استثمار البيانات الشخصية لشعوب الدول المستهدفة ، عقيدتهم مستواهم المعيشي طريقة تفكيرهم ونقط ضعفهم وميولاتهم وكذلك أعدائهم من دول مجاورة او حتى بعيدة وذلك باختراق الحسابات الشخصية لأكبر عدد منهم ولكل الشرائح المجتمعية وزرع جواسيس في مستوى كل الهرم المتحكم في السلطة لهذه الدول ، بعد ذلك يقوم اختصاصيون في علم الاجتماع والمختصون في علم النفس بإعداد برامج تتماشى مع فكرة زعزعت كل الثوابت عند هذه الشعوب وخلخلت النظام والأسرة والأفراد فيما يصب في تسهيل تمرير خطابهم الاستعماري الفكري الممنهج وبذلك تسهل عملية الاختراق ، يتم ذلك عن طريق وسائل الإعلام المتحكمين فيها ببراعة على الصعيد العالمي.
الغزاة الجدد هم اشخاص مجهولي الهوية يمتكلون سلطة المال و يمتلكون المنصات الإعلامية الضخمة يتكلمون باسم حكومات طاغية تحت غطاء الامم المتحدة فيامرون فيطاعون ، ينشرون جنودهم وسمومهم هي افكارهم الاستعمارية ويمنعون حق الرد تحت مسمى الإرهاب ، يتحكمون في المعلومة ولو بالتزييف بخلق وثائق لا وجود لها في الواقع لاعطاء مصداقية لاطروحاتهم.النرجسية .
الهواتف المحمولة مسخرة للتجسس ، فهي مرافقة لكل فرد مخترقة لكل أسرة ومجتمع وهي قنابل موقوتة تتفجر ببطئ شديد في أيادي أصحابها و على المدى البعيد ستجعل منهم عبيد ، هي مسخرة بذكاء للاستهلاك اليومي خاضعة لسلطة عليا هلامية عالمية مجهولة الهوية ، هدفها تخطي الحكومات لتصبح أدوات بيديها لتتحكم في العالم وتمرر نظامها الجديد الملحد بكل القيم الانسانية وخير مثال على ذلك بروطوكول التفاهم الذي وقعته شركة Google مع الكيان الصهيوني منذ تلاتة سنوات ، حتى انها طردت كل من اعترض على ذلك من موضفيها وكانوا تقريبا مائة مهندس معلوميات من النوابغ . وما خفي كان اعظم.
النظام العالمي الجديد شيطان التهم ويلتهم ما تبقى من القيم الإنسانية.
عبدالله صادقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق