في المنعطف الأخير...
====================== ثانية يأتي الصباح كعادته .. شمس ونهار .. وليل وقمر ونجوم وكواكب بعيدة ..
أفتح نافذة غرفتي الصغيرة... شمس وأشجار وعصافير . .. وزهر الرّمان ورائحة قهوة .. وذوق رفيع ...أذهب إلى محلاّت بيع الخضار .. وقائمة طويلة من متطلّبات الحياة ..
هنا في بلاد الغربة كل شيء رتيب منظم .. لاشيء يزعجك سوى أنك بعيد عن مدينتك..عن تراب امتزج بدمك ودمعة عينيك..
لاعليك ياسيدي ،قالها البائع .. فأنا مثلك كان لي بيت..وأحلام وأزهار بنفسج.. يبتسم وكأنه يدرك عمق تفكيري وألم جرحي..ربما هو كذلك لكني لا أفهم لغته ولا دمعة عينيه...
يقدّم فاتورة حسابه..أعطيه قيمة ما اشتريت...أودعه بتلويحة يد وابتسامة فيها الكثير من الآسى والحزن الدفين .. أمسح نظارتي...أقود سيارتي الصغيرة .. بهدوء أنحدر في ذلك الطريق .. حتى المنعطف الأخير القريب جداً من منزلي...نسمات الصباح أعشقها وقرآن وتلاوة وذكر حكيم يريح القلب....إنها الحياة الجميلة وفراشات حقول ودعاء ..وعهد ووعد ..وأمل قريب ..
بقلمي
معاد حاج قاسم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق