(الناس مظاهر)
بحر الكامل
رجائيات ١٩٢
تُبْدُوا الْخَلَائِقَ لِلنُّقُودِ أَسِيرَةً
يُفْرِشُ لَهُ الْأَحْيَاءُ بِالْأَزْهَارِ
الْمَالُ يَصْنَعُ قَلْعَةً يَا وَيْلَتِي
بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالْمِزْمَارِ
وَأَرَى مَنَاصِبَ قَدْ أَتَتْ مِنْ رِشْوَةٍ
وَشَرِيفُ قَوْمٍ غَاضَ فِي التَّيَّارِ
وَإِذَا أَرَدْتَ تَكُونُ شَخْصًا ظَاهِرًا
كُنْ مَالِكًا لِلْقُرْشِ وَالدِّينَارِ
سَتَكُونُ فَوْقَ الرَّأْسِ دُونَ تَحَيُّزٍ
فِي كُلِّ مَجْلِسٍ صُرْتُ كَالْأَخْيَارِ
وَالنَّاسُ تَهْوِي مَنْ يُثِيرُ مَظَاهِرَ
قَصْرٌ مُشِيدٌ يَدْعُو لِلْإِبْهَارِ
انَ الْغِنَى إِذَا مَشَى مُتَعَجْرِفًا
قَالُوا عَزِيزًا صَالِحًا بِمَسَارِ
امَا الْفَقِيرُ إِذَا سَعَى بِتَوَاضُعٍ
قَالُوا غَبِيَا نَاهِقًا كَحِمَارٍ
إِنَّ الثَّرِيَّ َعَلَى الْقُلُوبِ كَبَلْسِمِ
وَهُوَ الْجَهُولُ لِأَخْذِ أَيِّ قَرَارٍ
إِيَّاكَ تَغْرِيكَ الْمَظَاهِرِ وَالْغِنَى
إِنَّ الْمُبَادِيَ لَا تُرَى بِدِينَارٍ
بَعْضُ الرِّجَالِ غَنِيَّةٌ بِوَقَارِهَا
اخْلَاقَهَا لَا تُشْتَرَى بِقَرَارِ
هَذِي الْحَيَاةِ كَمَا السَّرَابُ سَتُنْتَهَى
قَارُونَ ضَاعَ بِمَالِهِ الْجَبَّارِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق