الثلاثاء، 21 مايو 2024

همس النداء...بقلم الشاعر سامي يعقوب


 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


هَمْسُ النِدَاء .


نَادَى النَدَى مِن البَعِيْدِ فِي تِلكَ 

الغَمَامَة …

أَجَابَ انْتِظَارُ الوَقْتِ دُونَ عَجَلةٍ مِن أَمْرِهِ 

قَالَ : مَتَى يَزُورُ الضَبَابُ هَدِيْلَ 

اليَمَامَة …

رَدَّ المُنَادِي عَلَى المُنَادَى هَل مِن 

عَلَامَة …

: إِن جَاءَ المَسَاءُ و لَم تَجِدُنِي عِنْد السَفْحِ لَا أَكُونُ هُنَاك ..

لَا تَقُلِ الآنَ مَعَ السَلَامَة …

سَمِعْتُ بَحَتَهَا فِي صَوتِ نِدَاك ..

هَل أَنَا هُوَ الذِي أَبْقَاكَ لِيَلقَاك ..

أَم أَنَا مَن نَزَعَ مِنْكَ الفِكْرَةَ فَأَبْكَاك

هُوَ أَنَا مَن لَبِسَ مِنْهُمُ المَلَامَة !؟ …

سَأَلقَاكَ ذَاتَ مَسَاءٍ هَا هُنَا

لِأَرَى هَل مِن أَحَدٍ غَيْرِي يَرَاك ..

شَاكِرًا لَكَ انْتِعَالَ الرِيْحِ عَمَامَة …

اذْهَب حَيْثُ تَشَاءُ الآنَ لَكَ مِنْي سَلَام …

سَأَعُودُ قَرِيبًا فَلَا تَنْسَى انْتِظَارِي فَأَنْسَاك ..

كُن أَنْتَ البِدَايَةَ فِي زَرعِ زُهُورِ الخِتَام …

و كُن دَومًا أَنْتَ الأَمَام …

و اطْرُد عَنْكَ و مِنْكَ الظَلَام …

و نَم جَيِدًا عَلَيْكَ السَلَام …

و اصْحُو بَاكِرًا مَع نَسِيْمِ الفَجْرِ أَجْدَى لِذِكْرَاك ..

و ازْرَع رَبِيْعَكَ أَلوَانَ الزُهُورِ صَمْتًا دُونَ الكَلَام …

و امْشِ مُنْتَصَفَ الطَرِيْقِ إِلى قِمَةٍ تَعْلُو بِهَا لِعُلَاك ..

و احْفِر عَلَى سَاقِ زَيْتُونَةٍ مَعْنَى فَرَسِكَ و الحُسَام …

و اكْتُب اسْمَكَ خَلفَكَ لِتَقْطَعَ الطَرِيْقَ يُرَافِقُكَ المَعْنَى ؛ أَنْتَ مَعْنَاك ..

و انْتَظِرْنِيَ رَيْثَمَا آتِيْكَ مِن غَرْبِ مَجْهُولٍ يَزِفُ لَكَ طِيْبَ المُقَام …

أَنَا ؛ الأَنْتَ ، و أَنْتَ أَنَا ، لَمَّا كُنْتُ هُنَا أَحَدًا سِوَاك ..

وَقْتَ كُنْتَ تُسَائِلُ الفِكْرَةَ فِيْنَا و تَعِيْشُنَا الحَيَاةَ غَرَام …

أَنْتَ الآنَ أَنْتَ ، فَاطْلِق صَوتَ النِدَاءِ يَأتِيْكَ الصَدَى بِنِدَاك ..

و احْصُد السَهْلَ سَنَابِلَ القَمْحِ الوَفِيْرِ تَكْفِيْكَ و أَسْرَابَ الحَمَام …

امْلَأ زَفِيْرَكَ هَوَاءً عَلِيْلًا مِن وَرَاءِ الهِضَابِ لِآتِيْكَ ؛ أَنَاك ..

لِنَنْهَضَ دَرْبَ الرُجُوعِ فِي المَسَاءِ الذِي يُلْهِمُنَا نُسَاهِرَ الأَحْلَام …

هِيَ رُؤَايَ تَرَاكَ الأَقْرَبُ لِيَ مِن رُؤَاك ..

تَغْفُو بِالقُربِ مِنَّا و مِنَ هُدُوءِ المَنَام …

نَم رَجُلًا فَقَدَ طُفُولًتَهُ فِيْكَ ، عَلَيْكَ السَلَام .


سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...