...جبل النور...❤️
جبل النور بأم القرى الفيحاء
تكلل بتاج الوحي من السماء
بحراء أقام الحبيب متنسكٱ
فارتدى من نوره أبهى رداء
إبتسم الحظ لي بزيارة الغار
صعدت الجبل بلا لأي و لاعناء
فالشوق لرؤية خلوة الرسول
قوى عزيمتي بلا أي إنتناء
طويت الأدراج تلو الأخرى
و نبض الوتين حب و رجاء
حب لله أترجمه بهمس حمد
مع الصلاة على إمام الأنبياء
و رجاء أطلبه من الله عونٱ
كي يوفقني مشفوعٱ بالدعاء
و في القمة إلتقطت أنفاسي
لأنفض آثار التعب و العناء
و انشرح صدري لبهاء لوحة
مكة تبدو عروسٱ من السماء
والحرم عقد من ماس يتلألأ
أشد لمعانا من لجين بالماء
و بعد إستراحة دلفت للغار
ركام من صخر سقف و وجاء
تجمل بعطر الحبيب محمد
زكي أنفاسه في كل الأرجاء
صليت ركعتين بمصلى بقربه
حيث الحبيب صلى في العراء
ما أعذبها لحظة سافرت بي
قادتني لجوف التاريخ للوراء
حيث تصورت الحبيب أمامي
في لحظة عشق لأبي الزهراء
إستنسخت نفسي في الماضي
خادمٱ أنعم بصحبة سيد البراء
أكنس مصلاه و ألبي طلباته
أتملى بطلعته عند كل نداء
هي رغبة طاوعت روحي فيها
تسلقت فيها سلم الإرتقاء
كيف لا وقد ثملت بسحر مكان
سكينة بقبة تطل على البيداء
وأنت تلقي النظرة من الأعلى
فللمشهد جلال بدون افتراء
خلوة اعتكاف و تأمل روحاني
أيكة سلام نشوة و ارتخاء
إنه الحبيب المصطفى سيدنا
يقدم أبلغ الدروس في النقاء
تجليات الغار بسحرها غمرتني
شوق للحبيب عارم بلا إنتهاء
وصل بمكان مع وصل بزمان
على جناح خيال كريم بسخاء
إن فاز السلف الصالح بصحبته
نحن على عهد الوفاء بالإقتداء
هي زيارة متفردة في نوازعها
ملأت الروح من الماضي الدلاء
نسجت ذكريات جملت عمري
قبل الرحيل الأخير لدار البقاء
أصوغها في مزهرية شعري
ورودٱ أستنشق أريجها بإنتشاء
إنها محبة للرسول مع أرواحنا
قد تماهت و إن تعذر معه اللقاء
والحبيب خير من يرجى لقاؤه
منية المسلم إن غادر دار الفناء.
بقلم: سفير السلام العالمي.
الدكتور : عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق