الاثنين، 25 مارس 2024

و هؤلاء...بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 وهؤُلاءِ


كُنْ كالقُرُنْفُلِ بَيْنَ النّاسِ فَوّاحا

ولا تَكنْ هابِطاً للإفْكِ مَدّاحا

تُحْنى الرّؤوسُ لِذي عِلْمٍ وذي أدَبٍ

وهؤلاءِ سَعَوْا في الأرْضِ إصْلاحا 

قادوا الفَلاحَ إلى الأذْهانِ فاتَّسَعَتْ

نِعْمَ العُقولُ بها أصْبَحْتُ سَبّاحا

لولاكِ يا أحْرُفَ الإنْشاءِ ما انُشَرَحَتْ

رُبوعُ صَدْري بِعِطْرٍ ظَلَّ فَوّاحا

فاسْعَدْ بِنَفْسِكَ واسْتَكْمِلْ فَضائِلَها

تَعِشْ مُعافى لِبابِ الخَيْرِ مِفْتاحا 


كُنْ بالمعارِفِ في الظّلْماءِ نِبْراسا 

فاللهُ أنْزَلَ بالميزانِ قُسْطاسا 

لا يَسْتوي البشَرُ الأعْمى بِذي بَصَرٍ

ولا الحَرورُ يُرى للظِلِّ مِقْياسا

فَهذِهِ الدارُ لا تُبْقي على أحَدٍ

ولا يَدومُ بها في النّاسِ هًمّاسا 

سَتَرْجِعُ الرّوحُ للجَبّارِ مُكْرَهَةً

وَيُطْمَرُ الجِسْمُ تَحْتَ التُّرْبِ إفْلاسا

فالصّالحاتُ مِنَ الأعْمالِ ما بَقِيَتْ

والعُمْرُ يُحْسَبُ بالتّدْقيقِ أنْفاسا


محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...