الخميس، 28 مارس 2024

التضحية بالحلال ...مقالة بقلم الأديب المستعين بالله


 *التضحية بالحلال*

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،، 

قال سبحانه في محكم التنزيل،،،،

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،،،، 

{ ۞ وَمَاۤ أُبَرِّئُ نَفۡسِیۤۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوۤءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ }

[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٣]، 

الإسلام دين عظيم وعقيدة تحتاج لفهمها بكل أبعادها فيها الحلال بين والحرام بين وبينهما الشبهات،،،، 


لكن هناك بعد ثالث لاتلتفت إليه إلا النفوس الراقية في همتها الباحثة عن ممارسة الإيمان بشفافية ينعكس أثرها رضاً في النفس لدرجة الإطمئنان بعد خوض مفازة النفس اللوامة،،، 


ولذلك وضعت العقيدة آليات يستعين بها المؤمن للإرتقاء بنفسه لدرجة النفس المطمئنة،،،، 

لكنه يحتاج للإنتقال لمرحلة النفس اللوامة أولاً،،،

 ليبدأ كبح جماح نفسه الأمارة بالسوء ثم ليصل بعد ذلك لمرحلة الإطمئنان،،،، 


والنفس الأمارة بالسوء كثيرة الطلبات والشهوات وللإرتقاء بها يجب أن 

يقال لها   لا،،،

فلايطيعها في كل ماتطلب، 


تماماً كما قد يطلب منك ولدك الشاب أن تشتري له سلاحاً نارياً فترفض طلبه لحمايته فالشباب لايخلو من الرعونة والإندفاع،،، 


كذلك عليك ان لاتلبي كل ماتلح عليك به شهوة النفس فهي أمارة بالسوء،،،، 

ويجب أن تتذكر هذا دائماً،،، 

كما عليك أن لاتجيبها لكل ماتطلب حتى لو كان ماتطلبه حلالاً ولا عيب فيه وهذا لتربيتها من جهة،،، ولأن ماتطلبه نفسك في الدنيا من الطيبات سيكون لك في الآخرة أكثر منه وأطيب فلاتحرم نفسك من طيبات الآخرة وتستبدلها بطيبات الدنيا،،،، 


إن تلبية كل ماتشتهيه النفس قد يدفع بك لسلوك طريق الحرام لإشباع رغبتها مما قد يحبط عملك فضيحة في الدنيا وحرمان في الآخرة،،،، 


ولعل في ركن الصيام مايؤكد هذه الفكرة كما تؤكد معنى التصوف عند أهل السنة فالتصوف يعني عندهم الزهد*


ومجمل ماسبق يذهب بك لنفسٍ مطمئنة محبة للخير والعطاء مبتعدة بك عن الأنانية وحب الذات مذكرة لك باليوم الآخر ومابعده مايعينك على كبح جماح نفسك ولجمها والأخذ بخطامها حيث النجاة والإلتقاء بسيد الخلق عند الحوض بوجه بشوش ومبتسم لرؤيتك،،،، 

فقد جهدت لحمل نفسك على المنهج الذي جاهد لأجل أن يصلك،،،، وقد كان، 


عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال: رأى عمر بن الخطاب لحمًا معلقًا في يديّ فقال: ماهذا يا جابر؟ قلت اشتهيت لحمًا فاشتريته، فقال عمر: أو كلما اشتهيت اشتريت ياجابر، أما تخاف هذه الآية ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا) سورة الأحقاف آية (20)، 


إن التضحية بشهوة الحلال في الدنيا رغبة بما عند الله سبحانه،،،، عبادة، 


صواب يحتمل الخطأ والأعمال بالنيات*


بقلمي،،، 

*المستعين بالله*

19/جمادى الآخرة /1445 

 1/1/2024

18/رمضان /1445 

28/3/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...