""من مذكرات أستاذ جامعي"
"نساء في هذا الزمان والطيور على أشكالها تقعُ"
أعترف أن أمي رحمة الله عليها ، والتي غادرت الدنيا وهي في عمر ٣٦ عام ، تركت في داخلي تقدير خاص لكل إمرأة ثم أختي الكبرى "أمي الثانية" و "هي أصغر مني سناً" ، قد عمقت في داخلي تقديري هذا ، وفي مشوار الحياة واجهت أنواع وصور متعددة من النساء ، نساء جاءت للحياة لكي تُزينها بكل عطاء ، وتحقق بهذا العطاء كل متعتها ولا تشتكي لأحد جفاء ، حتى وإن لم تجد من الأخرين أي ثناء ، ونساء جاءت للحياة لكي تأخذ من هذه الحياة جمالها وقد تجعلها غير محتمل لكل من حولها ، أو قل نساء تضيف للحياة بهجة ، ونساء تسلب من الحياة أي بهجة ، أو قل نساء جاءت للحياة لتضيف لها بسمة ، ونساء جاءت لهذه الحياة لتضيف لها دمعه ، أو قل نساء تعشق تحمل المسئولية ، ونساء تعشق الهروب من دورها الطبيعي في الحياة ، أو قل نساء بمبدأ (أنا وإنتَ على الزمان) ، ونساء بمبدأ ( أنا والزمان عليك) ، وعندما تصادف في حياتك سيدة من النوع الأول ، تبتسم وتقول قولة إندثرت من زمن ، "مازالت الدنيا بخير"، وتشعر بالراحة والسرور ، وعندما تصدم في حياتك بامرأة من النوع الثاني فوراً ستقول في نفسك زمن العجائب نحن نعيشه ، وأنا أشعر أن نساء النوع الأول هن ملح الحياة التي تجعلها حياة مستساغة ، رغم كل الصعاب التي حولنا ، وتصبح الصورة أكثر إشراقاً إذا كان الله قد أهداها رجل مثلها ، يعينها على فعلها ، وهنا ستقول كما قال الدين ، "الطيبون للطيبات" ، أو كما تقول الأمثال (الطيور على أشكالها تقعُ) ، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، أنني وأجهت في هذه الأيام نساء من الصنف الأول ، بعد أن عانيت من نساء الصنف الثاني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق