(غَزْلُ الْعُيُونِ)
حِينَ الْتَقَتِ الْعُيُونُ
غَازِلْ الصَّمْتِ
الْحُرُوفِ وَفَاحِ
عَبِيرِهَا .......
عَلَى الْمُقَلِّ
يُفْضَحُ الشَّوْقَ بِالْكَحْلِ
تَحْمِلُهُ الدُّمُوعُ
عَلَى مِسَاحَاتٍ
الْخُدُودِ......
فَرَحًا يُحَاكِي الْقُلُوبَ
الْمُعَذَّبَةُ بِالشَّوْقِ
وَالْجَفَاءِ ...
وَالرَّحِيلِ وَنَوَى
يَنْثُرُ عَلَيْهَا فَرَحُ اللِّقَاءِ
كُنَّا اثْنَيْنِ
مَعَ الْهَوَى
نَتُبَادِلُ حَدِيثَ الرُّوحِ
وَأَيَّامُ الْعُمْرِ
وَالصِّبَا
كَيْفَ زَرَعْنَا بُذُورٍ
الْحُبُّ عَلَى ضَفَافِ
الْعُمْرُ .......
نَسْتَرْجِعُ ذِكْرَيَاتٍ
كَانَتْ تَسْكُنُ
رُفُوفُ النِّسْيَانِ
تَرْوِيهَا طُيُوفُ الشَّوْقِ
الْمُسَافَرَةُ
كُلُّ مَسَاءٍ
مَعَ هُوَلَاءِ الْحَالِمِينَ
بِالْغَدِ الْأَبْيَضِ
الْجَمِيلِ
كَانَتْ يَاحَبِيبَتِي
أَرْوَعُ الذِّكْرَيَاتِ
وَأَجْمَلُ مَا فِيهَا تِلْكَ
اللَّحَظَاتُ
وَهِيَ تَحْمِلُ
الطَّهَارَةِ بِكُلِّ اثْوَابِهَا
الْبَيْضَاءُ النَّاصِعَةُ
ك حُبَيبَاتٌ
الثَّلْجُ
الَّتِي يُرْسِلُهَا الشِّتَاءُ
تَشِعُّ لَيَالِي الْعَاشِقِينَ
وَتُدْفِئُ أَشْجَارٌ
سَقَطَتْ أَوْرُقُهَا
وَتُزَينُ اعْشَاشٌ
عَصَافِيرُ الْحُبّ
الَّتِى تَسْكُنُهَا......
تَنْتَظِرُ قُدُومُ الرَّبِيعِ
يُحْمَلُ أَرْوَعَ قِصَصٍ
الَّتِي سَطَّرَتْهَا كَلِمَاتُ الْعَاشِقِينَ !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق