الأحد، 13 أغسطس 2023

وطني ....بقلم الشاعر سلوم احمد العيسى


 - وَطَني -

نَفسي بِمَنْ تهواهُ تَيَّمَهَا الهوى

         وَبِمُقْلَتَيْهِ يَهيمُ جِدُّ غَرامي 

نافَ الهوى بي للشَّآم على مَدى 

    بَحرٍ عَظيمِ الَّلانَهَايَةِ طَامي

مادَارَ بي زَمَنٌ،فإنَّ بِيَ الهوى

        أَبَدأً على مَرِّ الأداهِرِ نَامي

ما أغْفَلَتْ شَفَتَايَ يَومَاً مَجْدَهُ

    الزَّاهي على مَرِّ السِّنينِ ...السَّامي

فَهُوَ الجَّديرُ بِدِفقِ فَيضِ مَحَبَّةٍ

      وَهُوَ الخَليقُ بمُنتَهى الإعظامِ

وَبِغايةِ الإجلالِ ؛ هذا مَوطَني 

      مَهدُ الضِّياءِ وَموئِلُ الأحلامِ

هذي دِمَشقُ مَنارةٌ لم تنطَفِئْ

       أنوارُها يَومَاً مِنَ الأيَّامِ

هَبَّ الصَّبَا،والليلُ أَرخَى سِتْرَهُ

      وَحَنَا علي بأَرْفَقِ الأنسامِ

وَأَسَرَّ من لحنِ الغرامِ إلى دمي

         بالأروَعِ الأبْهَى مِنَ الأنغامِ 

وإلى مَسَامِعِ آخِرِ الليلِ الَّذي

      مَدَّ الغَرامُ إليه حَبْلَ هِيَامِ

سَمراءُ قدْ طَالَ الوقوفُ على رُؤىً

  مِنْ أمْسِنا،والوصلُ غايُ مَرَامي

إلّا لقاؤُكِ مُطفِئٌ شَوقي إِليكِ

          المُستَبِدَّ بِأحرُفي،وَأُوَامِي

يا شَامُ ماهَبَّ الصَّبَا يومَاً عَليَّ

  إليكِ مَحَبَّتي وَسَلامي

سَأذودُ مَجدَكِ مَااسْتَطَعتُ،فتارَةً

     بِيَرَاعَتي ياشامُ،أو بِحُسَامي

حَمْدَأً وشُكرَاً للإلهِ على الَّذي

       أحْظَى بِهِ نَفْسي مِنَ الإنعامِ

أصْفَى إليَّ مِنَ العَطاء جَزيلَهُ

      واخْتَصَّني بالحِفظِ والإِكرامِ

وَطَني العَظيمُ حَلَلْتَ أسْمى رُتْبَةً

      مِنْ مَأثَراتِ المَجْدِ ذُرْوَ سَنَامِ

أنتَ المحَجُّ لكل شِعرٍ بَاذخٍ

       والمَصْدرُ المُثْري رُؤَى الإلهامِ

هذا الَّذي قَلَمُ الوَلاءِ بِهِ جَرى

    حُبَّاً على طُولِ المَدَى مُتَنَامي

وفداكَ عُمري ؛ ماضِيَاً،او رَاهِنَاً

       في يَقظَتي،أو في هَنيئِ مَنَامي

عَيناكَ قادرَتان دونَ سِواهُما

         أَنْ تذهَبَا طَوعَاً بِكُلِّ زِمَامي

مااسْتَبْدَلَتْ شَفَتاي مَجْدَكَ مُطْلقَاً

      بمَتَاعِ دُنيا النَّاسِ،او بِحُطامِ

أنتَ ابنُ عَمِّ الشَّمسِ يَاوَطَنَ الهَوى

       وَأَخُو بُدورِ الصَّيفِ طَورَ تَمامِ

تاجٌ على فَخْرِ الزَّمَانِ وَمَجدِهِ

     وَعلَى رُؤوسِ بَني الأَنَامِ ، وَهَامي

أهلوكَ خَيْرُ النَّاسِ ..أجوَدُهم نَدَىً

                وَأَعَزُّهُم شَأناً،ومَجْدَ كِرَامِ

سلوم احمد العيسى ٢٠٢٣/٨/١٢ م .

هناك تعليق واحد:

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...