أفَتّشُ في البهاء
قرأتُكِ أحْرفاً فصحتْ عُيوني**وفيكِ الشّعرُ أصبحَ من جنوني
نظرتُ إليكِ مُنبهراً طَموحاً***أفتّشُ في البهاءِ عن الفُــــنونِ
فأنتِ منَ اللّواتي كُنتُ أهْوى***وأنتِ النّورُ في كنَفِ الجُـــفون
ألا يا ربّة الأشــــعارِ جودي***وَعودي بالنّبوغِ إلى عــــــــيوني
فقلبي لا يرى قَمراً سِـــواك***وذهني قد تعثّرَ في ظُــــــنوني
////
وجَدتُكِ في هوى العُشّاقِ صُبحا*فهاجتْ أحْرُفي وجَعاً وبَوْحا
كأنّكِ في عيوني نورُ شمْسٍ***يشعّ بها الهُدى جَسـداً وروحــا
أفكّر فيكِ مُخْـــــترقاً ظُنوني***وأنتِ بِرُفقتي لَيْلاً وصُــــــبْحا
وإنّك لوْ نشرتِ النورَ فجْـراً***أغارَ على الدُّجى فازْدانَ شــرْحا
وفي لُقْياكِ تأخُذُني المعاني***فأطرحُ مــا يُنيرُ الذّهن طـــرْحا
////
دَفنتكِ أحْرُفاً في جَوْفِ قلبي**لأنّكِ في الهوى قدْ صِرْتِ حُبّي
أقبّلُ سِحْركِ الأخّاذَ فــقْهاً***وأسألُ في الهُدى توفـــــيقَ ربّي
لساني فيكِ يشْعرُ بانتـــــماءٍ***وعقْلي في هواكِ أزاحَ قلـــبي
أتيتُ إليكِ في خَطْوي حَثـــــيثاً***لأشعرَ أنَّ فاتِنَتــــي بِقُرْبي
وفي بَهْو البيانِ وجدتُ نظْمي***تدفّقَ ســيلهُ فاجْـــــتاحَ لُبّي
////
أنا ما كنتُ في لُغتــــي أسيرا***فحَرفُ الضّادِ قد تركَ الكثــيرا
مَشارِقهُ اسْـتنارَ بها الأعادي**فجابوا البحرَ واقْتحموا العسيرا
ومنْ لمْ يعْشقِ العلياءَ عِشقاً***تبخّرَ في الهوا فـــــــغدا زفيرا
وكـــمْ من أمّةٍ عزمتْ فقامتْ***وكان نهوضُها عملاً كبــــــيرا
كماءِ البحْر مرٌّ ثمّ يحْــــــــلو***بِفرْزِ الملْحِ إنْ سألوا الخـــبيرا
////
أتيتك طالباً يدكِ اقْتـرابا***لأنتسبَ إليكِ في خَلدي انْتــــسابا
أُسائلُ عنك نَظْمَكِ كلّ يوم***وأسأل عـــنك من قرأوا الكتابا
وأصرخُ في الحواضرِ والبوادي***وأنتظرُ الأقارِبَ والصّـحابا
وفي لُغَتي تلوّثتِ المعاني***فضلّ النّاسُ واتّبعوا السّــــــرابا
كأنّ مدارس الأوطانِ شاختْ***فجمّدت الطّفولةَ والشّـــــــبابا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق