الجمعة، 14 يوليو 2023

الرحيل ...بقلم الشاعر د.وصفي تيلخ


 ----------------- الرّحــــــيل...

---------------------------- شعر:د. وصفي  تيلخ

ما كنتُ أعرفُ ما الهوى لَوْلاكِ

-------------------------فترفّـقي جُعِــل الفـؤاد فــــداكِ

هــذا فؤادي بالهوى قدّمْتُـــــــه

------------------------- رهنـاً لديكِ وإن أردْتِ هلاكي

فلطالما نَعِم الفؤاد بجلســــــةٍ

------------------------ ألْقـتْ عليها سحرها عينــــاك

ولكم طويتُ الليل بعد صبابةٍ

--------------------- أُسْقى الرِّضابَ مُعطَّرا بشـــذاك

ليلا توشَّح بالجمال وكان ما

---------------------- يُضفي عليه من البهــــاء رُواك

فملأتِ أفقيَ بالضياء وإنـــه

---------------------- لم يســـرِ فيه من البدور سواك

بدر السماء حللتِ انتِ مكانه

------------------------- فأنــار واحـــة حبّنــــا خـــــدّاك

وسَرَتْ بروْحيْنا الأماني عندما

-------------------- سكبت لنا من خمـــرها شفتـــــاك

فرشفتُ كأساً ثمّ زدتُ ولم أزلْ

---------------------- حتى عـراني فعلهــا وعـــــــــراك

كأساً تفيض صبابةً ومحبــــةً

-------------------- أروتْ حُشــاشةَ عاشـــقٍ فـَــــرَواك

وتخالِني ثَمِلاً وما بي سكْـــــرةٌ

-------------------- عند اللقــــاء وقد قطفْتُ جَنــــــاك

ما كنتُ صاحبَ خمرةٍ ومُدامــةٍ

--------------------- لكنمـــا ثَـمَـلي بعَـــــذْبِ لَمـَـــــاك

حَسْبي وحسْبُكِ أننا عِشْنا معـاً

----------------------- أزمانَ سعْــدٍ تُــوِّجـــتْ بِحَبــــاك

أزمــان أُنسٍ فائقٍ قضّيتُهـــــا

-------------------- حتى إذا جُــنَّ النّـــوى فـَطَــــــواك

ورحَلْتِ , لم تُلْقِ السلام, ولا أنا

------------------ طِـقْــتُ الـــوداعَ وقــد بـدأْتِ خُطاك

وتَرَكْـتِني حيرانَ أمشي تائهـــــاً

------------------- مثــل الغريــر يـــــدورُ في الأشراك

عَـجَّ الأسـى واجتاح دَوْحةَ عاشقٍ

------------------ ما كان يطلب ُ منــكِ غيرَ رضـــــاك

فَلِمَ الرّحيلُ , وقد عَلِمْــــتِ بأنــــه

-------------------- لم يستطعْ صــــبْراً بغيـر طِـــــلاك

أفَلا رحِـمْـتِ مُتَيَّمــــاً قد نالـــــه

---------------------- هَـجْــــرُ الحبيبِ بصـارمٍ فتّــــــاك

يــا أيُّهـا الأمـــلُ الذي نرْنو لــه

-------------------- أدْمَـيْتِ قلبِــيَ بالنّــــــوى فَـكَـفـــاك

أبْقيْــتِ نفْسيَ بالكئـابة , بعدما

------------------------ كنّـــا معــاً فغدَوْتُ لستُ أراك

ولقد أرَوِّحُ عن جَوايَ ببسمـةٍ

---------------------- تُخْـفي لَــواعِجَ لـوْعــتي بهـــواك

يا ســرَّ سعدي والحياة ومُنْيَتي

-------------------- قلبـــي لــديك وإن أطـلْتِ نَـــــواك

د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قيود من داخل ...بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 قيودٌ من داخل اكسر القيد، ليس لأن الألم لم يكن حقيقيا، بل لأنك أنت أيضا حقيقي، و أكبر و أجدر بما ينتظر ثمّة سجونٌ لا تُرى جدرانها، ولا يُسم...