الجمعة، 16 يونيو 2023

زواج من الأنترنيت...بقلم الأديب د.محمد موسى

 ♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠♠


♠ ♠ ♠ زواج من الإنترنت ♠ ♠ ♠


    ♠♠ في بلادنا العربية يصبح الزواج هو عبارة عن رابطة لا تنعقد بسهولة ولا تنفك بسهولة ، وكان الزواج يسبقه عادة تعارف بين كل من العائلات ، وفي مرحلة قديمة كانت في بلادي مهنه تسمى التي تمتهنها بالخاطبة وهي عادة سيدة تعرف البيوتات ، وتعرف أن في هذا البيت عروسة ، وتحمل صور لبنات الحي حتى تعرضهن على البيوت التي فيها شباب يريدون الزواج ، وتحمل كذلك صوراً للشباب وتعرضهم على البنات وعائلتهم ، وتقوم بتجميل العروسة عند العريس وتجميل العريس عند العروسة ليتم فرحهم ، ففي بلادي كانت هناك مقولة "يا بخت من وفق رأسين في الحلال" ، وفي حالة التوافق بينهما تتولى هذه الخاطئة كل شيء من تزين العروس حتى تذهب العروس إلى بيت زوجها ثم توليدها وعمل سبوع للإبن ، وكان في هذا الزمان كذلك زواج الصالونات بين العلائلات والأقارب ، وتطور الحال فأصبحت العروسة لا تتزوج من آخر قبل التعرف على العريس وبعد أن تعيش معه قصة حب ، وبتطور التكنولوجيا دخل البيوت الإنترنت وأصبح الحديث بين الرجال والنساء متوفر بلا أي حرج ، هنا قامت علاقات كثيرة بين نساء إما صغيرات يرغبن في الزواج أو نساء سبق لهن الزواج وأنفصلن أو نساء أكبر سناً ويعانين من الوحدة ، وقصتنا اليوم تتناول حكاية بنت تعرفت بواسطة النت على مهندس شاب وتبادلا الحب معاً ، ولأن معنى الزواج وحقيقته لم يكن واضحاً عند البعض من الشباب ، لذلك ظن كل منهما أن تبادل العواطف بهذه الطريقة سيحقق مقصود الزواج ، وفعلاً تم الزواج رغم إعتراض الأهل ، وسافر الزوج بزوجته إلى أحدى البلاد العربية حيث يعمل مهندساً فيها ، وحملت الزوجة وأنجبت ولداً إلا أن إختلاف الطباع بين الزوجين لم يجعل الهناء يستمر بينهما ، ولما كان الزوج إبن لسيدة طلقها زوجها وهو صغير وربته أمه بعيداً عن الأب ، مما دفعه إلى تحمل زوجته حتى لا يكرر  مع إبنه ما فُعل به من حرمان من الأب ، ولكنه حدث فلاً لأن كل ما بُني على خطأ لابد ألا يحقق منه أي نجاح ، وفعلاً تم الطلاق بينهما وأخذت إبنها ورجعت إلى بلدها ، وهناك أقامت دعوى قانوية لطلب نفقة ومصاريف للولد ، وكانت قد حملت معها ما يفيد دخله من عمله قبل سفرها إلى بلادها ، وحكمت المحكمة لها بالكثير ، وتفاصيل آخرى كثيرة تبين أثر سوء الإختيار لزواج العمر ، وتكرر سيناريو حياته مع أم طلقت وهو صغير ، ليعيش إبنه يذات طريقة حياته ويعيش بلا أب كذلك ، وكأن العلم لم يحقق له حياة مستقرة ، وأصبح يكرر سيناريو حياة كان ينكرها ويعاتب أمه عليها ، ليفعل إبنه مثله ولا حول ولا قوة ألا بالله.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أميرتي ...بقلم الشاعر محمود نصر

 أميرتي أحبكِ بل أعشقكِ ويكفيني أنكِ أنتِ اختياري.   لكِ نبض قلبي، ونغم حروفي، وكلمات أشعاري،   ويكفيني أني لهمس عشقكِ أُمتّع كل أنظاري.   ل...