حروفُ الشِّعرِ تنْساب انسيابا
إلى رأسي بلا تفكير مِنّي
أكانَ العقلُ مَنْ صاغَ القوافي؟
أم الإلهامُ مِنْ أفكارِ جِنِّي؟
أجِبْنِي يا صديقَ الحرفِ ما بي؟
ولا تُكثِرْ على قلبي التَجَنِّي
فإني قد جُرِحتُ مِنْ زماني
و إن قلتُ الزمانَ لستُ أعني
زماني أيْ أناسُُ عاشوا حولِي
فَمُجتَمَعي هو المَعني بِطعني
وفضلاً لا تَسلْني عن غزالٍ
لهُ أهديتُ قلباً دونَ مَنِّ
تسلَّى فوقَ قلبي ثمَّ ولَّى
طريداً شارداً إذْ غَابَ عنّي
ألا ياليتَ مَنْ أهواهُ يدري
بما ألقاهُ من طولِ التمنّي
أُمَنِّي النّفسَ وصلَهُ ثمّ أغفو
على الذكرى لهُ روحي تُغَنِّي
أقولُ لهُ أتَذْكُرُ كيف كنّا
زمانَ الوصلِ قال اليومَ دَعنِي
مُحمّدُ أنتَ تِرياقي ولكنْ!
صروفُ الدهرِ شاءتْ لا تَلُمْني
فقلتُ له كفى كذباً و زوراً
فليسَ لديكَ عذرُُ عنكَ يُغْني
أتحسبُ أنني سأموتُ شوقاً
إليكَ وأنتَ لا تدري بغَبْني
أنا والله لا أرضَى الهوانَ
و بينَ الناسِ لي قَدري و وزني
أُحِبُّكَ لستُ أُنْكِرُ يا حبيبي
ولكنّ الكرامةَ عنك تُغني
إلهي لا تؤاخذني بذنبي
وألهمني الهدايةَ و أرضى عنّي
وأسكنّي الجِنانَ مع النبيِّ
أنا وأبي وأمّي ثمّ إبني
وأهلي الأقربونَ وكلّ صحبي
إلهُ الكونِ حَقِّقْ حُسْنَ ظنّي
#محمد_عبده_صديق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق