حَان الفراق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حَان الفراقُ فداء الفَتْقِ قتَّالُ
لا لن يُقاومَه طبٌّ ولا مالُ
غدا تُغادرُ نحو القبرِ تاركةً
بنتاً مُفجَّعة ًيُزري بها الحالُ
لا تأمننَّ صروفَ الدَّهرِ.. يَسكُنها
من النَّكائبِ ألوانٌ وأشكالُ
كم أسرةٍ نُكِبَتْ في عزِّ ألفتِها
الموتُ فرَّقها ، للعزِّ آجالُ
يا ويحَ من تُرِكوا بعد الأُلى رَحَلُوا
لا ليس ينفعهمْ عمٌّ ولا خالُ
تَذْرِي مَحاجِرُهم دمعاً يُخدِّدُها
فالحزنُ مُحتدمٌ والدَّمعُ هطَّالُ
غدا تُساقُ إلى قبرٍ به ظُلَمٌ
تُدْمِي القلوبَ وديدانٌ وأثقالُ
لا يخدعنَّك ما في العيشِ من سَكَنٍ
طبعُ المعيشة ِتغييرٌ وترحالُ
كم في الحوادثِ من وعظ ٍومن عِبَرٍ
والنَّاسُ بالغيِّ أنعامٌ وأغوالُ
يا من فُتِنتَ بما في العيش من طَمعٍ
إنَّ المطامِعَ في دنياكَ أغلالُ
الْزِمْ يَقينكَ فالإيمانُ غايتُنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق