~~( حوار مثير ..مع صديقى الانتيم..المدعوا سمير )~~
وحوارنا اليوم بعنوان :
~~( لماذا نلوم أنفسنا لاحقا ..
اذا كنا أصحاب الاختيار من البدايه مسبقا )~~
~~~~~~~~~~~~~~~~~
~~( الحلقه الثانيه ) ~~
ففى جلسة هادئه وليلة سمر مقمره اجتمعنا وصديقى الانتيم سمير ..وبدأ فى مناغشتى وسألنى
لماذا نلوم أنفسنا بعد ارتكاب عورة ما ؟!..
برغم اننا قد ارتكبناها بمحض إرادتنا فلما هذا التغيير ؟!
قال ماذا تقصد يا سمير ولما هذا السؤال المحير !!!!
قلت له السنا المسئولين عن قراراتنا ..!!
وصناعة القرار تتأتى من داخلنا فما المحرض على تغيير قرارنا نتيجة اللوم والعتاب ل أنفسنا ..
والذات هى التى فعلت وقررت ؟!!!
قال صديقى من رحمة ربنا اننا نتراجع فى بعض الاوقات
عن كل ماهو مشين وظالم .. بعد مراجعه متأنية من العقل صاحب القرار ...
وهكذا يفعل الضمير الحى الذى زوده الله لنا فى عقولنا لنتحاشى التمادى فى الغى والظلم خوفا من الله ومن الناس ومن عواقب الذنب والإثم...
ف الله يريد لنا النجاه من ذنب ياتى به العقل الفاسد بتوصيه من النفس ( الامارة بالسوء ) ومعاونة إبليس والهوى...
فإذا كانت النفس والهوى وابليس اللعين هم أعداء الإنسان من داخله ...
ففى المقابل يوجد مستودع لركائز الخير والشر وما استجد من علوم الحياه والمعاملات بين الناس من عرف وقوانين وضعيه الخ ..
نبدأ من البدايه : العقل هو الحاكم بأمره لجميع خلجات الذات وهو المسيطر عليها..
لديه عضو يمين وعضو يسار ..
اما عضو اليمين فهو الضمير الواعظ.. كلما زدت علما زاد محصول النقاء والطهر لديك وهو أقرب شيئ الى الخط المستقيم الذى رسمه الله لنا لنبلغ الغايه من وجودنا فى الحياه دون خدوش ولاكسور ولانصل الى حد الكفور ..
وعضو اليسار : النفس ( الامارة ب السوء الا من رحم ربى وهدى ) والهوى وابليس اللعين مجتمعين على هيئه واحده..
وعندما تعرض الامور على العقل يحدث صراع بين عضو اليمين وعضو اليسار وكلا يدلو بدلوه وعلى العقل التدبر والاختيار فهو المنوط بحماية الذات من الهلاك والتردى ..
فإذا استقام وأخذ برأى عضو اليمين نجا وفلح فهو الصادق الصدوق للذات .. واذا انحاز لأحد من عضو اليسار من وسوسة او شهوه او ميل للهوى سقط فى الاختبار وتعرقل..
ويظل صراخ عضو اليمين يتزايد ليثنى العقل عن قراره ..
فإذا نجح مسعاه.. عدل العقل قراره وعاد إلى جادة الصواب..
واذا استطاع عضو اليسار أن يأتى بحجج واهيه وشهوة زائله واستطاع أن يطمس الحقائق عن العقل ..أنساق العقل لمطالب النفس والهوى عندها يسقط فى شراك إبليس اللعين..
اذا الخلاصه فى الأمر ..اننا نملك حق التراجع عن المشين
بحسن التدبر وتوسيع دائرة التفكير والاختيار بين البدائل ..
للوصول إلى محطة اللوم على النفس واتباع الضمير ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ) ...
وواحسرتاه لمن أسكت ضميره وقتله بسكين شهواته وخنجر الهوى وسيف إبليس الملعون ووقتها سيكون ضحية نفسه ولا غير..ف النفس لها تربيه مثل تربية الأطفال نجتاز معها الاختبار الأول فى النجاح للعبور من النفس الأمارة بالسوء الى النفس اللوامه ..وتظل نربى وتربى حتى تحصل على الإجازة ووصولها إلى درجة النفس المطمئنة..
وهذه هى حربنا فى الحياه حتى آخر اشعار لنا فيها ولايتبقى لنا الا التوفيق والسداد وهذه من رحمة ربنا لنا ....
وباغتنى صديقى وقال هل اجبتك ب ايجاز عن سؤالك يا سمير ..
ف إنى قلت ما اعلم وماالتوفيق الا ب الله وحده ..
واعلم يا صديقى إنها ليست اجابه نموذجية ولا هى أكاديمية
انما هى استنباط واستنتاج من اعماق الحياه ...
فما كان من صواب فهو من عند الله وحده وهو رزقا طيبا
وما كان من خطأ او سهوا او نسيان فهو منى ومن الشيطان والله منه براء ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
والى حلقة قادمه أستودعكم الله الذى لا تضيع عنده الودائع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق