قالوا
"هذا ملعبٌ محايد"
"هنا فقط... كرةٌ وصفارةٌ وهدفْ"
رفعنا علماً
لونه دمٌ... ولونه وجعٌ... ولونه وطنْ
فقالوا: "سياسة"
وصفّروا في وجوهنا
وكتبوا في دفاترهم: "مخالفة"
رفضنا نبيعَ فطرتنا
في سوقٍ سمّوه "تحضّر"
رغم أنه سوق النخاسة
فجلدونا باللوائحْ
وقالوا: "تخلّف"
أما هو...(ميسي)
صاحبُ الأرقامِ والذهَبْ
فإن أخطأ... سمّوه "إنسانية"
وإن غضب... سمّوه "شغف"
وإن سكت... سمّوه "حكمة"
أيُّ عدلٍ هذا يا فيفا؟
ميزانكم له كفتان:
كفةٌ من ذهبٍ للنجوم
وكفةٌ من حجارةٍ لنا
الملعبُ كان وطنٍ نملكه
نركضُ فيه بلا تأشيرة
نصرخُ فيه بلا محكمة
نبكي فيه... فيسمعنا العالم
اليوم؟
حتى الصفارةُ صارت سياسة
وحتى الشبكةُ صارت حدوداً
وحتى الهدفُ...لم يعجبكم
ألغيتموه بـ "الفار"
إياك تقرب مننا تاني
إياك تلمسَ عقيدتنا
إياك تطلب مننا
نكون نسخةً منكم
سنلعبُ...
لكن بقلوبنا المرفوعة
وبأعلامنا الممنوعة
وبكرامتنا التي...
لا فيفا تمنحها
ولا فيفا تسلبها.
الملاعبُ قد تخون
لكنا أبدا لن نخون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق