رَجُلٌ حَزينْ
رجُلٌ حَزينْ يضحكُ وفي قلبه وجعٌ و أنينْ
رجُلٌ حزينْ أحببتهُ يُخرجُ كلماته بدمعِ العين
يضحكُ وفي وجههِ تجاعيد و ملامح ذابلة
يشبهُ زجاجاً متناثراً على أرصفة متعرجة
يرتجفُ بصمتٍ ويهدهد بكل ألمٍ و شجن
وكل ثانيةٍ من وقتهِ تعادل دهراً و زمان
يلعقُ وجعه و يتألم ثم يكتفي بالصمتِ
رجلٌ شاحب يحتاج بعض الحب والحنان
من رحم الألم يكتفي الهدوء و ينتظر الأمان
ويبقى الملجأ له وكلماته تخون القلب في
حضرة الحزن على مر هذا الزمان
يغلقُ أبوابه ويكسر أواني الغضبَ ثم يناجي
الله ويقول أحتاجُ صوتي لأعيد الإتزان
في جيبه أوراقاً تهدمُ ما خلفّتٔ من أكاذيبَ
و ظنون
يا طبيبَ القلبِ هناك رجلٌ يحتاج بعض الدواء
من كثرة أوجاعه لم يعد يشعر بالوجع والخذلان
ملامحه هادئة و بريئة حد الإستفزاز تزعزع الكيان
كالطفل الضائع عيناه باكيتان بدون دموع كالنيران
و إبتسامة متعبة ساخرة ويقول فقدت كلي
طار من عينيه النوم ويصرخُ بدون صوتٍ
أحتاج ليلة هانئة بعد كل الليالي المربكة والحرمان
سوف أسحبُ سيف الغدرِ من فوهة الشريان
و أمحو من حياتكَ القاسية نيران البركان
أيها الرجل الحزين تعال إلي وأرتمي بالإحضان
كي أنسيك وجع البشر وتصبح حبيبي وكل الإدمان
لارا عجيب بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق