حُبُّ الحياة ....
من منا لا يحب الحياة ، أحببنا الحياة لأننا نشعر بأننا أحياء .
لكنني أتصور أن هذا الحب لهو شيء من الجنون ، فليس كل من أحب حياته يشعر بالسعادة ، فأنا أُدرك أن كل إنسان أحب حياته من أجل البقاء فقط دون أن يحقق حلمه فهو كفقاعة ماء تطير في الهواء ثم تنفجر ...!
إن بعض النفوس لا تكتشف ما يدور في خلدها فتصبح حياتها للأكل فقط ...!
إنني قد سِرت في هذا العالم كثيرا فما وجدت إلا الهرطقات التي يتغنى بها البشر فحاولت أن أتخطى تلك الجموع واذهب للبحث عن رفاق يشبهونني كي نبحث سوياً عن المُرتقى أعني مرتقى النفس التواقة للمعرفة التي فُقدت في هذه الأيام ...!
إنني شديد الحزن عندما أرى جمعا يتوسطهم ذئب في شكل إنسان بهي المنظر يلقى عليهم بعض آراءه فيصفقون له دون معرفتهم بأنه ذئب كاسر يود أخذهم كي يفترس الواحد تلو الآخر ....!
إذا لم يتفوق الإنسان على نفسه فلن يجني سوى الخسارة التي ما كان يتمناها في أحد الأيام فليكن إختياركم البحث عن ما تهمس به نفوسكم وليكن عقلكم هو المرشد لخطواتكم وإلا لن تكون هناك حياة كنتم تحلمون بها .
أنظروا لهؤلاء الذين إتخذتموهم
معلمين لكم كم عاشوا البذخ والترف. وأنتم ما زلتم على هامش الأخبار تنشدون بأعلى صوتكم نشيد الحرية فهل أنتم مثابرون ؟
أنظروا إليهم جيدا ، قد إزدادوا غنى لكنهم يطمحون دوما بالمزيد كى تكونوا عبيداً لهم دون أن يشعر أحدكم بذلك
سؤسارع إلى ترككم وألوذ تواً للفرار إلى عزلتي كي لا يصيبني ما أصابكم من لعنة هؤلاء فؤصبح كالذي يهرب من ظله ويختبأ في زاوية لا تصلها الشمس حتى لا يراه .....!
سالم المشني ... فلسطين ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق