كفاح القلم
عمر بلقاضي / الجزائر
الدفع بالحجّة الناّصعة في الكفاح بالكلمة والحجة أجدى وانفع للدين من الدفع باقوى سلاح ،
فالحجة قوة هائلة تخضع لها القلوب برضا وحب ، خاصة اذا كانت مزيّنة بجمال البيان ، مشعشعة بانوار السنة والقرآن ، تحدو التائهين برفق الى رياض الايمان والاطمئنان
والقصيدة تدعو الى اظهار الحق الباهر بالحجة والبرهان لتحرير الناس من أغلال الحيرة والعصيان والكفران و العدوان
*
هذا بيانٌ لمن ظنُّوا ومَن عجِبُوا …
الوعدُ حقٌّ فلا زعمٌ ولا كذِبُ
اضربْ بشعرِكَ رأسَ الظُّلمِ مُحتسبا …
ضَربًا قويًّا عزيزا ليس ينشَعِبُ
ضربٌ بسهمٍ وضربٌ بالقريض سوا …
به يُهتَّكُ ليلُ القَهْرِ والحُجُبُ
لِمَ التَّهاونُ يُخزي الله كاذبَنا …
يوم القيامة يبدو الجِدُّ واللَّعبُ
إنَّ الذين أهانوا الحقَّ من فرَقٍ …
مثل الذين زروا بالحقِّ أو غصَبُوا
نصرُ العقيدة في إظهارِ حجَّتها …
لِمَ التَّخاذلُ في إظهارِ ما يَجبُ
ما ساد ليلٌ بوقتٍ للضُّحى أبداً …
فحيث حلَّ شعاعُ الشَّمسِ ينقلبُ
لولا التَّهاونُ في بثِّ الحقيقة ما …
أضحى الظلامُ على أرض الهدى يَثِبُ
لولا السُّكوتُ عن الإلحاد ما نتجتْ …
تلك المفاسدُ والآثامُ والنِّكبُ
لولا الهوان لما عاثَ الصَّهايِنُ في …
مسرى الرَّسول بما هدُّوا وما جَلبُوا
لولا ادِّهانٌ وتفريطٌ وضعضعة ٌ …
ما نافسونا على أرضٍ وما شَغبُوا
وهل يقيمُ وأمواج الهدى لُجَج ٌ…
خصم حقود وقدعَمّتْ به النِّكَبُ
نحن الذين خفضنا الرَّأس من وَهَنٍ …
إذا تعالوْا على الهامات أو ركَبُوا
لهْوٌ ولغوٌ وأمُّ الحقِّ عانية ٌ…
وعرضُ اختكَ في الأقطارِ يُنتهبُ
شحٌّ مطاعٌ وكلُّ الأمَّة انتكبتْ …
بالظُّلم تشقى وفي الآفات تضطربُ
شُرْهٌ وحِرصٌ وشعبُ الذِّكرِ مُنكدرٌ …
يَدمى وينزفُ في الدنيا وينتحبُ
دَهْنٌ ولَفٌّ وتلفيقٌ وسَفسَطة ٌ …
كذا الخيانة في الأديان تُرتكبُ
وارَتْ رذائلُنا نورَ الهدى .. أسَفاً …
شمسُ الظَّهيرة بالأهواء تُحتَجَبُ
مثل الخفافيش نخشى النُّورَ من عِللٍ …
كالجعلِ نحو كرات الرَّوث ننجذبُ
إذا نكلنا فمن ذا يبعثُ الأملَ …
يشقَى الوجودُ إذا أهلُ الهدى انسحبُوا
لا تلعبنَّ فإنَّ العيش عارية ٌ …
لا تُفتننَّ بأولادٍ وأرصدةٍ …
مصيرها في الورى النُّقصانُ والعطَبُ
كم في الورى من علومٍ بالنُّهى عُقِلتْ …
بها يُبصَّرُ ضُلاَّلٌ لهم رِيبُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق