الخميس، 18 يونيو 2026

مهندسة ....بقلم الشاعر أبو شيماء كركوك

 ......................مهندسة

أبو شيماء كركوك.


    ليل طويل جاثم على أجفاني، لا يقبل الليل على تعاشق العيون مع نسمات النوم الهانىء،

تأخذني خطواتي نحو الشرفة بعدما دب اليأس من دخول الأحلام،

بت أشاهد لوحات السماء، نجوم تصطف كأنها رسم هندسي مثل التي درسناها في كلية الهندسة،

أحيانا مكعبات ربما مربعات ثم مثلثات كل ذلك أسطره على أوراق المشاريع في دائرتي،

عند نعومة أظافري لا يعجبني ترتيب البيت بلمسات أمي،

أبدأ بالهول أصف تخم الكراسي بطريقة جديدة، ثم اتي بقماش ملون بالورود من مخزن بيت أهلي، 

أتخلص من الأشياء القديمة التي تعكر صفو جمال منظر مدخل البيت،

أوزع أزهار الزينة على الزوايا لأجعل البيت لوحة فنية تبهر عيون أمي، 

شهادتي معلقة في غرفتي من الابتدائية حتى كلية الهندسة، لكن صوت الحب لم يطربني،

   شرفة البيت أصبحت صديقتي ساعات التأمل كثيرة، أشعر بخلوة أفتش عن باب الدخول إلى 

مدينة الحب، 

رجال طرقوا بابي لكن فكري رسم شريك حياتي صاحب جمال ومنصب ومال،

موجة التنمل في قدمي عندها اترجح على الجانبين، أمسك بالحائط حتى تعود الدماء أدراجها، أندس في فراشي مثل الموتى في 

اللحود،

صور ابتسامات الموظف اسعد مع حمرة وجناته يبدو لي في داخله شيء لم أجد له تفسيرا،

وأنا في دوامتي عنه، دخل أسعد 

تعلوه إبتسامة وهذا ديدنه نكاته خفيفة الظل على وجوه الزملاء حتى المراجعين يميلون إليه كثيرا،

لكن ابتسامته اليوم مختلفة تعلوها تصميم في الشجاعة 

- يا ست نجمة أنا معجب بك جدا 

قالها يعلوه الحياء خالط وجهه الأبيض كأنه اقتلع جذورها من قلبه،

قالت بسرعة البديهة 

- استاذ سعد أراك مثل أخي أحمد 

- يا ست نجمة عمري ثلاثون سنة أكبر منك بسنتين، أرى نقاط التقارب بيننا كثيرة،

- حقيقة استاذ أسعد، يشغلني الآن الشروع فى إنهاء شهادة الماجستير،

خرج أسعد مطأطأ الرأس، 

لا أدري كيف يفكر، شخص أنهى شهادة الإعدادية فقط يتقدم لخطبتي، 

سأبقى أنتظر حتى أشم نسمات الحب تدخل في بيتي، طيور تحلق بين الحين والآخر لعلها تجد مكانا في إشارة من يدي، 

أبو شيماء كركوك.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كن لي ...بقلم الشاعرة د.عبير الصلاحي

 .كن لي...؟؟؟ .فصول العشق أملكها جميعا  فلا تخش فواتا من فصول. فحين الوصل : أحذيك الهجير  فتلهب سطوتي كيد العزول.. وحين البعد: يقتل زمهريري ...