القطيع......!
كم قلت لكم إسمعوني ، لكن صوتي لن يدخل إلى أسماعكم .
لقد تعبت من مناجاتكم ففضلت الوحدة بعيداً عنكم لأنني أصبحت لا أُطيق النظر إليكم ، ولئنَّ أغواري نقية صافية يَشِعُّ فيها نور الأمل ويغلب عليها الصفاء ففضلت أن أكون بعيداً عنكم كي لا يُصيبني ما أصابكم من قذارة لا يحتملها عقلي .
لقد أردتكم أن تكونوا العالم المتفوق وأن تكون نظراتكم حادةً حتى تُميزوا بين الفضيلة والرذيلة ، لكنني وأنا بعيداً عنكم وليست أفكاري تُلامءكم فأنا لست صاحب فكر تملأه الشوائب
العفنة كما أنتم تعتقدون .
لقد إحمرَّت عينايَ وأنا أبحث عن رفاق أحياء وليسوا أشباه الأحياء فما تعودت أن أُخاطب أهل القبور ....!
أريدكم معي لنسير مَعاً لنمضي سَوِيَّاً نحو من بنى مدينة المبدعين .
أعلم أنكم مُتمردين لكنني سأقفز من على فوقكم وأكون أول من سبقكم للوصول الأمين .
لن تتغير أحوالكم ما دام الفُتات ينهار عليكم لتملؤوا تلك البطون التي أصبحت كمنطاد يطير في الفضاء وإذا تعرض لشوكة تقلص وأصبح كَجِرابٍِ فارغ لا قيمة له ولا يصلح للعناء ...!
عليكم أن تُصلحوا أنفسكم قبل أن تنخفض رؤوسكم إستسلاماً لعبودية وطاعة عمياء .
لقد فهمتم قولي لكنكم لم تملكوا سمعاً يُفَسِّرُ الكلمات فأنتم والصم شركاء ....!
إنني أشعر بسعادة الآن لأنني عبرت عما يجول بخاطري واجتزت ألمي ولن أُناجيكم من جديد لأنني أيقنت أنَّ ليس هناك من يسمع .....!
سالم المشني .... فلسطين ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق