لا تشدّ الحبلَ في عنقِ الحنينِ فإنهُ
ذئبٌ إذا خنقتهُ زادَ عواؤهُ
أرخِ الزمامَ قليلاً... أعطهِ درباً
يمشي بهِ، فالسجنُ يوقظُ داءهُ
لا تكذبنَّ عليهِ إن ناداكَ في
جوفِ الدجى، فالذئبُ يأنفُ زيفنا
قل: "قد عرفتكَ يا أنينُ وإنني
ما زلتُ حيّاً، والوفاءُ نزيفنا"
إن جاعَ... أطعمهُ القصيدَ، فإنّهُ
يشبعُ من الذكرى إذا ما صغتَها
واجعلهُ يركضُ في سطوركَ علّهُ
يُنهيهِ نبضُ الحرفِ قبلَ مماتِها
صادقهُ... هذا الذي في صدركَ استوطنَ
طفلٌ تعلّمَ من غيابكَ عصفَهُ
ضُمَّ الحنينَ إذا تمادى خافهُ
تلقاهُ يهدأُ مثلَ طفلٍ خفَّهُ
والوقتُ... شيخُ الذئابِ يروّضها
يعطيهِ من بردِ التجاربِ بردَها
يمضي فيكبرُ ذئبُ شوقكَ صامتاً
حتى ينامَ على يديكَ، ويهدأَ
لا تقتلِ الذئبَ الذي في أضلعي
إن ماتَ ماتَ الدّفءُ في أنفاسي
دعهُ يمرُّ ببابِ قلبي حارساً
لكنْ بلا أذنٍ لهُ... وكراسي
فإذا مررتَ بدربِ من خانوا الخُطى
يوماً، وذئبُكَ في يمينكَ واقفُ
أكملْ طريقكَ، لا تصخْ لعواءهِ
تلقاهُ يتبعُ خُطوكَ... ويُسايفُ
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق