الفراق الصامت:
==========
إلى أين هواك يسير ..
تقطعين الفيافي بخطاك ..
واهمة أنتِ
كما الطير ، تطير .
تبحثُ عن حبة قمح ..
عن شربة ماءٍ ..
تبحثين عن ظلّك ..
في يومٍ قائظٍ ..وقد طال المسير ..
يتشتت ذهنك ..
تستجمع قواك بعد لأيٍ ..
تفقد توازنك عدة مرّات ..
ترتمي بقامتك على الرمال ..
تتذكّر .. فراشك الحرير ..
تتذكّرُ أبيات شعر للسياب ..
قالها على بوابة بغداد ..
وماء يجري في شوارعها ..
في حارات الفقراء ..
كان يبكي حينها ..
يدهشك المطر الغزير ..
يدهشك لون السماء ..
كما لون عينيّ ..حبيبتك ..
زرقاء ..كما الزمرّد والياقوت ..
وأنت ترحلين بصمت ..
مهيضة الجناح ..
كما حمام مكة ..تحلّق عبر الأثير ..
تبتعدين مسافة جرح .. وعتاب ،
وزورقٌ ..يمخر عباب النهر
تدفعه الرياح برعونتها ..
يبحث عن ميناء حبّ ..
يحطّ رحاله بين الصخور ..
يبحث عن شامة حسن رسمها القدر على خديها ..
يبحثُ عن لحظة فرح .. كما أنت تبحثين ..
عن وهم يحيّر المحبّين بغفلته ..
عن لحظة صدق ..انفرط عقدها ..
ضاعت حبّاتها ..
بين مجرى النهر ..
وبين طميّ ضفافه ..وماء وطين ..
ترحلين بصمت جراحك ..
تبتلعين مرارة ألم ..
وسهم أصاب خاصرتك اليسرى ..
وربّما أصاب منها اليمين ..
ترحلين .. وترحلين..
يلاحقك وجع القارب ،
التائه في غابات الصمت ..
وأغنية .. ونايّ حزين.
بقلمي.
فئة النثر.
أ.معاد حاج قاسم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق