........ وَجَعُ الْمَسَافَةِ ........
بحر الوافر
بقلم: خالد كرومل ثابت
أَيَا مَنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي تَمَهَّلْ
فَقَلْبِي فِي فِرَاقِكَ قَدْ تَهَامَى
أُكَابِدُ لَوْعَةَ الذِّكْرَى وَحْدِي
وَيَأْكُلُنِي الْأَسَى حَتّى الْعِظَامَا
تَرَكْتَ الرُّوحَ مُلْقَاةً بِتِيهٍ
تُفَتِّشُ فِي الظَّلَامِ عَنِ السَّلَامَا
وَكُنْتَ النُّورَ يَسْكُنُ فِي دَمِي دَهْرًا
فَلَمَّا غِبْتَ صَارَ الْكَوْنُ ظَلَامَا
أُفَتِّشُ عَنْ خُطَاكَ بِكُلِّ دَرْبٍ
فَيَرْجِعُنِي الْحَنِينُ إِلَى الْوَهَامَا
كَتَبْتُكَ فِي الشَّرَايِينِ اشْتِيَاقًا
فَصَارَ الْحَرْفُ فِي أَعْمَاقِي غَرَامَا
وَصَارَ اللَّيْلُ بَعْدَكَ ذِئْبَ حُزْنٍ
يَعُضُّ الْقَلْبَ وَيَفْتَرِسُ الْمَنَامَا
أُنَادِيكَ الْمَسَاءَ فَلَا صَدًى يَبْقَى
سِوَى صَمْتٍ يُرَبِّي فِيَّ الْحُطَامَا
وَلَا وَجَعٌ أَشَدُّ مِنَ اللَّيَالِي
إِذَا مَا الْحُبُّ فِيهَا صَارَ حِمَامَا
فَلَا تَمْضِي... فَإِنَّ الرُّوحَ تَهْوِي
إِذَا غَابَ الَّذِي مَلَكَ الزِّمَامَا
وَمَا الْعِشْقُ الْعَنِيفُ سِوَى جِرَاحٍ
تُزَيِّنُ وَجْهَ صَاحِبِهَا الْكَلَامَا
وَمَا نَحْنُ الْمُحِبِّينَ سِوَى قَتْلَى
يُدَاوُونَ الْأَسَى وَيَشُقُّهُمْ ظَمَامَا
فَإِنْ عُدْتَ اسْتَقَامَ الْعُمْرُ نُورًا
وَإِنْ أَدْبَرْتَ صَارَ الْعُمْرُ عَدَامَا
خالد كرومل ثابت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق