انقاذ فاشل
بقلم ماهر اللطيف/تونس
مددتُ لها يدي.
قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..."
ابتسمت.
ابتسامة باردة، كأنها تعرف النهاية منذ البداية.
قالت: "ولادة من جديد... من أجل حبٍّ قديم؟!
لا أريد مصيبةً أخرى. كلكم وجهٌ واحد.
لو كان حبّك صادقًا... لبقي.
ارحل... ودعني أغرق.
فالغرق أهون عليّ من نجاةٍ على يد جلّادي."
أفلتت يدها من يدي... وغاصت.
ابتلعها البحر.
تكسّرت فوقها الأمواج... ثم هدأت، كأن شيئًا لم يكن.
ثم ظهرت...
غطستُ نحوها.
مددتُ يدي، وقلبي يسبقني.
انتظرتُ أن تلتقي يدانا...
أن تتشبّث... أن تقاوم...
لكنها اختفت.
لم أعد أعرف:
أأبحث عنها... أم أهرب من نفسي؟
بردُ الماء تسلّل إلى صدري،
والضوء انسحب ببطء.
ثم... التقينا.
لا على سطح النجاة،
بل هناك...
في قاع البحر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق