شاعرةٌ في العالمِ الأزرق
تنسجُ من نبضِ الحروفِ
مرافئَ للضوء،
وتُطلقُ من بينِ أصابعِها
عصافيرَ الكلام.
في العالمِ الأزرق،
حيثُ تمرُّ الوجوهُ كغيمٍ عابر،
تتركُ قصائدَها أثرًا لا يذوب،
كعطرٍ قديمٍ يسكنُ الذاكرة.
ليست تكتبُ لتُرى فقط،
بل لتُشعِلَ قلبًا،
وتوقظَ حلمًا،
وتقولَ إنَّ الكلمةَ ما زالت وطنًا.
شاعرةٌ في العالمِ الأزرق،
لكنَّ روحَها أوسعُ من شاشة،
وأعمقُ من منشور،
فبعضُ الشعراءِ
لا يسكنون المواقع
بل يسكنون القلوب.
شاعرةٌ في العالمِ الأزرق،
تمشي على جسرِ الضوءِ
بين قلبٍ وقلب،
وتزرعُ في صمتِ المسافاتِ
حدائقَ من الكلام.
إذا كتبتْ. أزهرتِ الحروف،
وإذا صمتتْ... تكلّمَ الشوق.
لها من القلمِ جناحٌ،
ومن الإحساسِ وطنٌ لا يشيخ.
في العالمِ الأزرق،
حيثُ تضيعُ الكلماتُ
أحيانًا بين الضجيج،
تأتي قصائدُها كنافذةِ صباح،
نقيّةً كالمطر،
دافئةً كدعاءِ أمّ.
هي لا تبحثُ عن تصفيقٍ عابر،
فالشعرُ عندها صلاةُ روح،
ونبضٌ إذا صدقَ... وصل.
شاعرةٌ في العالمِ الأزرق،
لكنَّ زرقةَ الشاشةِ لا تُقيّدُ البحر،
فالروحُ التي تعشقُ القصيدة،
تعرفُ كيف تجعلُ
من حرفٍ صغير.
عالم مجرّةً كاملة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق