حبيبُ الظلامِ ..
حبيبُ الظّلامِ عدوّ النُّظُمْ
ظلمتَ وكنتَ الّذي ما رَحَمْ
(سخرتَ بأنّاتِ شعبٍ )كسيرٍ
وتسقيهِ كأس الرّدى والألمْ
وتقتلُ أبناءهُ كلّ يومٍ
وترقصُ فوقَ الدّما والرّمَمْ
رويتَ الترابَ دما ودموعاً
وفيهِ زرعتَ بذورَ العدَمْ
كسرتَ القلوبَ .. ملأتَ السّجونَ
وفيها تعذّبُ كيْ تنتقمْ
ويحكمُنا ماردٌ يستبدُّ
ويخرسُنَا بالعصا واللّجُمْ
وفي وجههِ بسماتُ الجنونِ
وتكشفُ أعمالهُ عنْ سقَمْ
يشوّهُ وجهَ البلادِ اغتيالا
يخونُ الجموعَ يخونُ العلمْ
يُحَاربُ آمالنا .. يَتَجنّى
فأينَ الوعودُ وأينَ القسَمْ
ويَخْرسُ صوتَ الحياةِ الشجيّ
فلا ينطقُ اليومَ حتّى القلمْ
فماذا سيكتبُ .. ماذا يقولُ
هو الطير يحبسُ منهُ النّغمْ
فرضتمْ قيودا وخنتمْ حشودا
فأينَ الحياءُ وأينَ القيمْ
وحلمٌ لنا كانَ بينَ يديكمْ
فطارتْ بهِ زعزعٌ تحتدِمٌ
ويغشى النّفوس سحابُ الهمومِ
نتوهُ وموج الأسى يلتطمْ
وأشعلتَ حزناً بكلّ القلوبِ
فغابَ الضّيا واكفهرّتْ ظُلمْ
كأنّكَ ظلُّ جحيمٍ تلظّى
وآفاقهُ قدْ غزتها الرجُمْ
ألا فانتبهْ أيّها المستبدُ
فمنْ ظلموا ملكهمْ لمْ يدمْ
سيجرفكَ السيلُ .. سيلُ الخطوبِ
ومن يبذرِ الشّوكَ يجنِ النّدَمْ
رفا رفيقة الأشعل


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق