بُناةُ المَجدِ
بقلمي : مصطفى احمد يحي الهواري
بِساعِدِ العُمّالِ يُبنى العِزُّ والوَطَنُ
ويُشرقُ الفجرُ من كفٍّ بهِ شَجَنُ
همُ الذينَ إذا ما الأرضُ أجدبتِ
أحيَوا رُباها، وفي أيديهمُ الفِطَنُ
شقّوا الجبالَ، وفي أعماقِ صَخرِهِمُ
نَبضُ الحياةِ، وفي آهاتِهِم سُكُنُ
عرقٌ يُراقُ، كأنَّ الأرضَ تشرَبُهُ
فتُزهِرُ الحُلمَ، لا ضيمٌ ولا وَهَنُ
إن غابَ ذِكرُهُمُ بينَ الأنامِ سُدًى
فاللهُ يَحفظُ ما قد خَلَّدَ الزَّمَنُ
ما المجدُ قصرٌ ولا تيجانُ مُترفةٌ
لكنَّهُ جهدُ من في كفّهِ خَشَنُ
هُمُ الحضارةُ، لا عِلمٌ نُشيِّدُهُ
فاحفَظْ حقوقَهُمُ، وارفعْ مَقامَهُمُ
فالعدلُ فيهمْ هوَ المِيزانُ والوَزَنُ
مَن يَزدَرِ العاملَ المِعطاءَ مُحتقرًا
فإنَّهُ بالهوى والجهلِ مُرتَهَنُ
لو كانَ للمجدِ صوتٌ حينَ يُنشِدُهُ
لَقالَ: "عَمّالُنا… أنتمْ لَنا الوَطَنُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق