-----------
أحنُّ إليكَ حنينَ الغريبِ
إلى وطنٍ ضاعَ منهُ الحبيبِ
وأبكي عليكَ بكاءَ اليتيمِ
على صدرِ أمٍّ دَناهُ المغيبِ
سكنتَ وريدي.. فصارَ ارتجافًا
وصرتُ بغيابِكَ مثلَ الكئيبِ
فلا أنتَ تأتي.. فيرتاحَ قلبي
ولا أنتَ تُنسى.. فيسلو النحيبِ
فيا ساكنَ الروحِ.. رفقًا بروحي
فشوقي إليكَ.. عذابٌ رهيبِ
سكنتَ دمي بيتًا.. فأضناكَ بُعدُهُ
وباتَ فؤادي فيهِ.. يبكي ويَسألُ
أُنادِيكَ يا مَن في شَرايينيَ ارتَوى
فهلْ تسمعُ النبضَ الذي يتوسَّلُ؟
وفي مُقلتي دارٌ.. بنيتُكَ في سَناها
فكيفَ تَرى عيني.. ودمعيَ يَهطِلُ؟
أحنُّ إليكَ الليلَ كُلَّهُ.. ليتَ لي
جناحًا.. لعلِّي في ذراعيكَ أنزِلُ
فبُعدُكَ موتٌ.. والقريبُ مُعلَّقٌ
فلا أنتَ حيٌّ فيَّ.. لا أنتَ تَرحَلُ
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق