الأحد، 3 مايو 2026

هي بين اسمين ...بقلم الشاعر مصطفى احمد يحيى الهواري


 هي… بين اسمين"


أيا مَن سكنتِ القلبَ رغمَ تغيُّرِ

وأبحرتِ في عيني كأعذبِ كوثرِ


أراكِ كما كنتِ… وإن طالَ البِلى

يبدّلُ فيكِ الحُسنَ بعضُ التغيّرِ


تغيبُ ملامحُكِ التي كنتُ أعرفُ

ويبهتُ رسمُ الأمسِ فوقَ التصوّرِ


ولكنّ شيئًا في فؤادي مُقيمٌ

يُنادِيكِ شوقًا دونَ وعيٍ وتفكيرِ


أحنُّ إليكِ إن تبدّلتِ هيئةً

كأنكِ في روحي ثباتُ التحيّرِ


فما سرُّ هذا العشقِ؟ كيفَ تمكّنتْ

يداكِ من القلبِ الجريحِ المكسّرِ؟


أأنتِ التي أغويتِ عمري بلمسةٍ

فصرتُ رهينَ البوحِ تحتَ التأثّرِ؟


أمِ الذكرى الأولى التي لا تُمحى

ولو غيّرتْها الريحُ طيَّ الدفاترِ؟


أراكِ بعينِ الطفلِ، رغمَ تبدُّلٍ

كأنكِ حلمٌ لا يُطالُ ويُدركِ


فإن قيلَ: هذي قد تغيّرتِ الملامحُ

قلتُ: الهوى باقٍ… وذاك هو الجوهرِ


وإن سألوا عنكِ التي متُّ عشقَها

أقولُ: هي التاريخُ… سرُّ التجبّرِ


هي الأرضُ… إن خانَ الزمانُ ملامحًا

بقيتْ بعينِ القلبِ أمَّ المفاخِرِ


تُنادينني رغمَ المسافاتِ كلّها

كأنكِ صوتُ الماءِ في قلبِ معبرِ


وأسمعُ في أنفاسِكِ اليومَ قصةً

تُعيدُ إلى روحي صدى كلِّ محضرِ


فإن ضاعَ اسمُكِ بينَ قولي ونبضتي

ففيكِ التقى عشقٌ بوطنٍ مُعمَّرِ


إذا قالَ قلبي: أنتِ حُلمي وهمستي

أجابَ فؤادي: أنتِ أصلُ التذكُّرِ


فما أنتِ؟ سرٌّ في الغرامِ مُخبّأٌ

أم الدارُ… إن ضاقَتْ عليَّ مساحتي؟


أُحبُّكِ… حتى لو تغيّرتِ ألفَ مرّةٍ

فبعضُ الهوى لا ينتهي… بل يُفسَّرِ


بقلمي مصطفى احمد يحي الهواري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فتات أمنياتي ....بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / فتات أمنياتي هل أجمع رفاتي  أنزوي مع شتاتي  انصهر في أوجاعي  أجعلها رفيقا لخطواتي  هل أحمل بعضا من أشيائي  أم أتركها كأوراق عمر...