الثلاثاء، 19 مايو 2026

كن صبورا ....بقلم الكاتب سالم المشني

 كن صبوراً.....

كيف لي ما لا يتحمله البشر .؟

فصبري قد فَتح كل جراح الماضي التي أردت أن أتناساهُ .

لقد خُيِّلَ إليَّ عندما أدفن في قبري كيف لروحي أن تصعد لبارئها وهي مُثقلة بالجروح مِما عانته في فترة وجودها على هذه الدنيا   لكن ثقتي بهذه الروح عظيمة لأنها عَلِمَتْ أن جسدي لن تناله مكائد الآخرين لأنهم إذا حاولوا دفني لن يستطيعوا إزاحته ،  فجسدي عاصٍ عليهم فقد كُتبت عليه كل الطلاسم . لا يمسه ألا معلمي ، ولن يدعني في عزلتي سوى مُعلمي الذي ألهمني في كل مراحل حياتي كيف أحتمل نباح المُتقمصين .

لقد علمني مُعلمي في كل مراحل حياتي أن أكون قوي الإرادة وعلمني الصبر الذي لا يملكه الصابرين ...!

إن إرادتي تجاوزت السنين التي مضت وبدأت في تعليمي عهد جديد .... !

وبدأت أنظر لأيام قادمة وأنظر لعهد سيأتي وتركت القطيع الذي عايشته فهو القطيع الذي ما كان يرى نفسه إلا عندما يتجه لمرآته ليحلق دقنه فيرى صورته وكأنه خُلق على هيئة يوسف عليه السلام .....!

إن إرادة الحق أيها السائرون في الظلام وتدَّعون أنكم حكماء، إرادة الحق هي التي تُحطم ألواحكم القديمة التي ما زلتم تتداولونها حتى الساعة ، أما أنا فإرادتي هي وجودي فهل تطمحون لمثل هذه الإرادة ...؟

إن إرادتكم تطمح للحصول على كل شيء وأنتم تعلمون أنكم لن تستطيعوا ذلك لأن إرادتكم بُنيت على إستيعاب الغير فلا خلاص لكم إلا إذا تخلص دهقانكم من حياته وأصبحتم أحراراً لا يسودكم أحد إلا ما أوحى لكم عقلكم ، أن هناك شيء أفضل مما يسوقكم دِهقانكم إليه ....!

أما أنا أقول لكم لا خلاص لكم إلا إذا تخلصتم من دهقانكم وزالت آفاتكم ووجدتم منابت نساء يُنْبِتْنَ أجيالاً لا فساد فيها فيصلحون ما أفسده دهاقنتكم وَتُنْبِتُ نسائكم أحراراً لا ينحنون للعبودية وبعدها أعود إليكم وأترك عُزلتي وما أنا من  المنافقين.....  

سالم المشني ....

فلسطين....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

و طاب للنبض العتاب ....بقلم الشاعر عبدالفتاح غريب

 وطاب للنبض العتاب وكم عاتبني في هواك نبضي  وطاب له بعد الترجي  العتاب  يا من ملكت الحنين بخافقي على درب الغياب  طيفٱهواك على القلب وقد أتى ...