،،،، في كُنْــهِ الجـــــوابِ ،،،،
ضـــاقَ السُّــؤالُ وقــدْ تبنَّاهُ الهدى
والليـــلُ أطبـقَ أينَ منْ ذاكَ المدى
كَبــــوُ الجنـــاحِ متاهــةٌ في محنةٍ
بينَ الصَّلـــوفِ وبينَ مـنْ مدَّ اليدا
مــنْ ذا يعــلِّلُ بالـــرَّجـــاءِ فــؤادهُ
والسَّيفُ في كُنـْـهِ الجوابِ تجـرَّدا
كــانَ الضَّنى في حـــدِّهِ مذْ علِّقتْ
كلَّ المســـائلِ والأسى مـــا قدْ بدا
فجـــرى على أسِّ الـــرِّقابِ كندبةٍ
المـــــوتُ فيهـــا واحـــــدٌ لو فنِّدا
هجــــرَ الــــوفاءُ بقيَّــــةً كـانتْ لنا
منـذُ الأوانِ وفــرحةً أمستْ صدى
واستوطنَ المكــــرُ المغلَّـفُ بالتُّقى
بينَ السُّــــرورِ وبيـنَ أسبابِ الرَّدى
فنــأى العـــزيزُ بنفســـهِ مــا ضرَّها
حـــالُ الكــريمِ كمـا يرى أو يسعدا
ومضى الــــذَّليلُ بـــذلَّةٍ ألقــتْ بـهِ
فوقَ المــــآسي أجُّــها لــــنْ يخمدا
فهوى المقامُ على هـــوامشِ بؤسهِ
جســدٌ سقيــمٌ يشتهي أنْ يُفتــدى
وبكى النَّـدامةَ طعمها مـــنْ حنظلٍ
مرُّ المـــذاقِ وهلْ تــراهُ قدِ اهتدى
في دمعـــةٍ خســــرَ الحيـاءُ بريقها
ودعـــا الضَّميـرُ بنبلــهِ كـي يشـهدا
خيرات حمزة إبراهيم
( البحـــر الكــامــــــل )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق