آخر الكلام ...
"دين الله ماذا فعلنا به حتى يُفعل بنا هذا"
حينما قدر الله لملة الإسلام الخاتمة أن تُشرق على الأرض، وبعث محمد بن عبد الله ﷺ رسولاً، بعد أن ساد الضلال من شركِ بعبادة الأوثان وعبادة موجودات حتى النار، والغريب أن ملل الإسلام السابقة عن الملة الخاتمة دخل عليها ما لم يُنزله الله، ورسالة الماة الخاتمة كانت القرآن الكريم والذي نزل على قوم أكثرهم لا يعرفون القراءة والكتابة "تذكر بعض الكُتب أن من كان يجيد القراءة والكتابة من المهاجرين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة كان عددهم فقط 18 مسلم"، ورغم هذا فتح الله قلوبهم وعقولهم فحملوه إلى غيرهم خارج حدودهم، وأحدثوا به حضارة تستطيع أن تعرف عظمتها من شرفاء من غير ملة الإسلام الخاتم، وتستطيع أن ترى جدارية في مدخل الكونجرس الأمريكي لعربي في معمله يحمل أدواته حيث كانت بدايات العلوم الإنسانية بواسطة علماء على ملة محمد ﷺ، وفي كل الموسوعات تقرأ ما قدم للإنسانية قوم فهموا كتابهم رغم عدم التقدم في حياتهم، وذلك مقارنةً عما نعيشه نحن اليوم، كانوا آلاف ثم ملايين قليلة قدموا للدنيا حضارة وأمثلة جعلت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، ونزيد اليوم من مليارين من المسلمين أكثرهم يعلم القرأءة والكتابة، وساد بينهم علماء تفرغوا لتفسير القرآن من أوجه لم يعلمها من نشروا الحضارة الإسلامية قبلاً، فهناك إلى جانب التفسير اللغوي الذي بهر العرب أهل اللغة، هناك التفسير العلمي للقرآن والتفسير الرقمي، إلى جانب أنه لم يتوقف السابقون عن العلم به والعمل به، والأن زاد المسلمون على الملة الخاتمة في العدد ونقصت الإنجازات لديهم، في حين زادت الإنجازات التي قدمت للبشرية عندما كان عددهم قليل، بل نقصت الأرض الإسلامية وهم بهذا العدد الكبير الأن، عن أرضهم وهم أقل عدداً سابقاً، بل يمكن القول أن ضمائر المسلمين بعددهم الأقل، كانت ضمائر حية غير ضمائر الذي جاءوا من بعدهم الأن، بل يمكن القول أن عزة المسلمين بعددهم القليل كانت أكثر ثم قلت بعدهم الكثير الأن، وأستباحت لحومهم الكلاب، وسار من المسلمين على الملة الخاتمة من هم أعوان لمن لعنهم الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعبدة الطاغوت، وهنا سؤال لماذا أصبح حالنا هكذا، رغم التوسع في فهم القرآن وفهم ملة الدين الخاتم عما كان قبلاً، أو هل كان الجزاء من دين الله مستحق لنا لما فعلنا بدين الله ما لم يؤمر به الله لابد من وقفة مع النفس قبل الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من جاء لله بقلب سليم.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق