آخر الكلام ...
"وتظل الأم أغنية خالدة"
و (ست الحبايب يا حبيبة) ، فرغم مرور عشرات السنوات على هذه الاغنية، غنتها المرحومة بإن الله فايزة أحمد سعودة 1958 من كلمات الرحوم حسين السيد والحان المرحوم محمد عبد الوهالدب، ورغم إنتاج عشرات الأغاني عن الأم من قبلها ومن بعدها، وفي كل الفترات من أعمارنا، فمازالت هذه الاغنية هي التى تضع الأم على عرش القلوب، غنتها أولاً فايزة أحمد ثم ملحنها محمد عبد الوهاب مرة بعودة ومرة بإركستر كامل، ثم سعاد محمد حتى عصر كاظم الساهر غناها هو أيضاً أي غناها الجميع تقريباً، ومن أجمل ما قالوا عن الام أنها هي مصدر الحنان للكل والرعاية والعطاء بلا حدود، وهي الجندي المجهول الذي يسهر الليالي، ليرعي ضعفنا ويطبب علتنا، وهي الإيثار والعطاء والحب الحقيقي الذي يمنح بلا مقابل ويعطي بلا حدود أو منّة، وهي المرشد إلي طريق الإيمان والهدوء النفسي، وهي المصدر الذي يحتوينا ليزرع فينا بذور الأمن والطمأنينة، وهي البلسم الشافي لجروحنا والمخفف لآلامنا وهي إشراقة النور في حياتنا، وهي نبع الحنان المتدفق بل هي الحنان ذاته يتجسد في صورة إنسان، وهي شمس الحياة التي تضيء ظلام أيامنا وتدفئ برودة مشاعرنا، وهي الرحمة المهداة من الله تعالى وهي المعرفة التي تعرفنا أن السعادة الحقيقية في حب الله، وصدق رسول الله ﷺ عندما قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، حيث أن الأب وضع نصفك في رحمها ومضى ضرباً في الأرض طلباً للرزق وتركها، تعاني في حملك وتعاني في وضعك وتعاني في إرضاعك وتربيتك، وسعادة الدنيا تملكها عندما ترى منك إبتسامة، وتصبر عليك حتى تكبر، وتندفع أنت هرمونياً إلى أنثى أخرى، وإذا كنت باراً بإمك ستحسن لها، ثم يمن الله عليك بإبن هنا تجد كم كانت معاناتها، فترفعها بعرشها من على قلبك لتضعها بعرشها على رأسك، وصدق رسول ﷺ عندما قال: لا يكرمهن إلا كريم، فكل النساء أمهات، يتمنى الإنسان من الله سبحانه وتعالى أن يبارك فى أعمار من هن معنا في الحياة، ويدعوه إلى الرحمة والمغفرة لكل من رحلت عن دنيانا، فاللهم إرحم إمي وأبي وامهات وأباء الجميع آمين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق