سأكتب فيك الشعر نثرا ونظما
فيقرؤها المعادي والصديقُ
فيحسب من يراقبنا حسداً
أنّا في السعادة لا نفيقُ
وما علموا بأن لنا خيالاً
تضيق به الدنيا ولا نضيقُ
وأنّا إن عشقنا الحلمَ صارَ
حقيقةً في الروحِ... لا تبيدُ
نُسافرُ في المدى رغم القيودِ
ونبني من سرابِ الشوقِ بيتا
فليت الناس تدرك أن بعضاً
من الحبِّ انتصارٌ... لو سكوتا
فنحيا بالقصيدِ إذا افتقدنا
لقاءً كان في العمرِ حلمًا بعيدا
ونرسمُ بالحروفِ ملامحَ من
سكنّا قلبهُ... وهو لا يدري
فيغبطنا العذولُ على هوانا
ويحسبُ أن وصلاً قد كُسينا
وما يدري بأن الوصلَ عندي
خيالٌ صادقٌ... يُغني ويُرضي
فدعهم يحسدونَ خيالَ قلبي
ودعهم يجهلونَ سريرتي
يكفيني إذا جنّ المساءُ
أضمّك في القصيدِ... فتستريحُ
فيا قومُ لا ترثوا لحالِ متيّمٍ
يرى في الخيالِ الوصلَ أعظمَ مغنما
فبعضُ الأماني إن عصاها زمانُها
خلقنا لها في الصدرِ عمراً مُكرّما
أنا شاعرٌ... أصنعُ من اللاشيءِ جنّة
وأسقي وردَ الحلمِ من نزفِ دمي
فإن متُّ لم أندم على ما فقدتهُ
كفانيَ أنّي قد عَشِقتُ...
وما العشق بشيء معيب
وحسبي إذا قالوا: "مضى دون وصلها"
أجابهمُ التاريخُ: "لكنهُ ارتقى"
بقلبٍ رأى في الحبِّ طُهراً ومعبداً
فعاش بالعشق عشق عفيف
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق